تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
إنّ المراد من بقاء التكليف بالواقع نظير التزام بقاء التكليف فيما تردّد الأمر بين محذورين من حيث الحكم أو من حيث الموضوع بحيث لا يمكن الاحتياط ، فانّ الحكم بالتخيير لا ينافي التزام بقاء التكليف ، فيقال : إنّ الأخذ بأحدهما لا يجدي في امتثال الواقع ،
شرح
الاحتياط ، وذلك كما قال : ( إنّ المراد من بقاء التكليف بالواقع ) هو ( : نظير التزام بقاء التكليف فيما تردّد الأمر بين محذورين ) فإنّه لا يراد به لزوم إحراز الواقع بما هو واقع ، بل اللازم أن يأتي بشيء ، بمعنى أنّه لم يسقط الحكم إطلاقا . فإنّه إذا تردد الأمر بين محذورين ( من حيث الحكم ) بأن لم يعلم إنّ صلاة الجمعة واجبة أو محرمة ؟ ( أو من حيث الموضوع ) كما إذا تردّدت المرأة بين محلوفة الوطي ، أو محلوفة عدم الوطي ( بحيث لا يمكن الاحتياط ) بالجمع بين الأمرين لأنّهما في طرفي نقيض ( فانّ الحكم بالتخيير لا ينافي التزام بقاء التكليف ) إذ لو لم يكن تكليف جاز أن يترك في جمعة : الظهر ، ويأتي في جمعة ثانية بها ، كما إنّه جاز أن يترك الوطي ليلة ويطأ ليلة . هذا لو لم يبق تكليف ، أمّا إذا قلنا ببقاء التكليف مع التخيير ( فيقال : ) أي : حتى يقال : ( إنّ الأخذ بأحدهما لا يجدي في امتثال الواقع ) وذلك لأنّ المقصود من بقاء التكليف : انّه باق في الجملة ، لا أنّه يجب أن يأتي الانسان بما يطابقه قطعا . إذن : فالالتزام ببقاء التكليف بالواقع مع كفاية الامتثال الظّني ، يكون نظير الالتزام ببقاء التكليف في جميع موارد الامارات المعتبرة الشرعيّة ، والظّنون الخاصة ، وموارد الأصول ، الّتي لا يقطع المكلّف مع الأخذ بها بأنّه أتى بالواقع