تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
لا يلزم من إبطال الرّجوع إلى البراءة ووجوب العمل بالاحتياط وجوب العمل بالظّن ، لجواز أن يكون المرجع شيئا آخر لا نعلمه ، مثل القرعة والتقليد أو غيرهما ممّا لا نعلمه . فعلى المستدلّ سدّ هذه الاحتمالات ، والمانع يكفيه الاحتمال . توضيح الاندفاع - بعد الاغماض عن الاجماع على عدم الرجوع إلى القرعة وما بعدها - أنّ مجرّد احتمال كون شيء غير الظّنّ طريقا شرعيّا لا يوجب العدول عن الظنّ إليه ، لأنّ الأخذ بمقابل المظنون قبيح في مقام
شرح
لا يلزم من إبطال الرّجوع إلى البراءة ، و ) إبطال ( وجوب العمل بالاحتياط ) لا يلزم منه ( وجوب العمل بالظّن ، لجواز أن يكون المرجع ) في الإطاعة ( شيئا آخر لا نعلمه ) نحن بعينه ، وإن كنّا نحتمله احتمالا ( مثل القرعة والتقليد أو غيرهما ممّا لا نعلمه ) كالاستحسانات ، والمصالح المرسلة ، والقياس ، وما أشبه ذلك . قال : ( فعلى المستدلّ ، سدّ هذه الاحتمالات ، و ) ذلك لأن ( المانع يكفيه الاحتمال ) فانّا نحتمل كون اللازم العمل بشيء آخر ، كالقرعة ونحوها ، لا العمل بالظّن ، فمن يريد إثبات العمل بالظّن فعليه الاثبات ، أما نحن المانعين ، فيكفينا الاحتمال . ( توضيح الاندفاع ) - إنّا - نحن المدّعين للزوم الأخذ بالظّن ، لنا دليل وهو العقل بحسب المراتب التي ذكرناها ، فالمانع الذي يقول بغير الظّن عليه الاثبات ، فإنّه ( بعد الإغماض عن الاجماع على عدم الرجوع إلى القرعة وما بعدها ) من التقليد ، والمصالح المرسلة ، ونحوها ، نقول : ( إنّ مجرّد احتمال كون شيء غير الظّنّ طريقا شرعيا لا يوجب العدول عن الظّن اليه ) . وإنّما لا يوجب العدول عن الظّنّ اليه ( لأنّ الأخذ بمقابل المظنون قبيح في مقام