توضيح ذلك : أنّه إذا وجب عقلا أو شرعا التعرّض لامتثال الحكم الشرعي فله مراتب أربع .
الأولى : الامتثال العلميّ التفصيليّ ، وهو أنّ يأتي بما يعلم تفصيلا أنّه هو المكلّف به ، وفي معناه ما إذا ثبت كونه هو المكلّف به بالطريق الشرعيّ وإن لم يفد العلم ولا الظنّ ، كالأصول الجارية في مواردها وفتوى المجتهد بالنسبة إلى الجاهل العاجز عن الاجتهاد .
شرح
( توضيح ذلك : انّه إذا وجب عقلا أو شرعا التعرّض لامتثال الحكم الشرعيّ ، فله مراتب أربع ) بحسب ما يراه العقل الحاكم في باب الإطاعة ؛ والشرع لو قال بذلك فانّما هو من باب الارشاد .
( الأولى : الامتثال العلميّ التفصيليّ ) بأن يعلم انّه حكم المولى فيتبعه ( وهو :
أن يأتي بما يعلم تفصيلا انّه هو المكلّف به ) فيأتي به عن علم ، ( وفي معناه ) أي :
في معنى الامتثال العلميّ التفصيلي ( ما إذا ثبت كونه هو المكلّف به بالطّريق الشرعيّ ) الذي يعبّر عنه بالظنون الخاصّة ، كالظّنّ بحجّية خبر الواحد ، وما أشبه .
( وإن لم يفد العلم ولا الظّنّ ) أي : ظنّا شخصيا ( كالأصول الجارية في مواردها ) فانّ الانسان المجتهد يجب عليه أن يتّبع الأخبار ، ويتّبع الأصول في الموارد التي ليست فيها خبر ( و ) كذلك يجب على الانسان الجاهل اتّباع ( فتوى المجتهد بالنّسبة إلى الجاهل العاجز عن الاجتهاد ) فان العقلاء يلزمون الجاهل على أن يرجع إلى العالم ، والشارع لم يحدث طريقا جديدا ، بل قرّر الطريق العقلائي .
نعم ، أضاف شروطا إلى شروط العقلاء كأن يكون العالم رجلا ، عادلا ، طاهر المولد ، إلى غير ذلك ممّا ذكروه في باب التقليد .