لا مجرّد غير المعتقد ولو كان أعلم بالحكم .
ولا فرق بين المجتهدين المختلفين في الاعتقاد وبين المجتهدين اللّذين أحدهما اعتقد الحكم عن دلالة والآخر اعتقد فساد الدّلالة ، فلا يحصل له اعتقاد .
وهذا شيء مطّرد في باب مطلق رجوع الجاهل إلى العالم ، شاهدا كان أو مفتيا أو غيرهما .
شرح
إلى المجتهد ، بلّ هي تخص الجاهل ( لا مجرّد غير المعتقد ) فانّ الأدلّة لا تدل على رجوع غير المعتقد إلى المعتقد ( ولو كان ) ذلك المعتقد ( أعلم بالحكم ) منه .
( ولا فرق بين المجتهدين المختلفين في الاعتقاد ، وبين المجتهدين اللّذين أحدهما ، اعتقد الحكم عن دلالة ، والآخر اعتقد فساد تلك الدّلالة ) وخطأه فيها ( فلا يحصل له اعتقاد ) بها ، فانّه كما لا يجوز رجوع المجتهد الّذي يرى وجوب الجمعة ، إلى المجتهد الذي يرى حرمة الجمعة ، كذلك لا يجوز رجوع المجتهد الذي يرى وجوب الجمعة لدلالة الآية المباركة عليها ، إلى الآخر الذي يعتقد فساد تلك الدلالة .
وإن شئت قلت : إنّ المجتهد لا يرجع أحدهما إلى الآخر ، سواء تطابقا في الايجاب أو في السلب ، أو أحدهما موجب والآخر سالب ، لأنّ أدلّة رجوع الجاهل إلى العالم لا تشمل أمثال ذلك ، لأنّه ليس أحدهما بجاهل ، وإن اختلفا في الرأي والاعتقاد .
( وهذا ) الذي قلناه : من عدم الرجوع ، ليس خاصا بالمجتهدين ، بل هو ( شيء مطّرد في باب مطلق رجوع الجاهل إلى العالم ، شاهدا كان أو مفتيا ، أو غيرهما ) كالمقوّم في باب التقويمات ، فانّه لا يرجع العالم إلى العالم على ما عرفت .