تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
المقدّمة الرابعة في أنّه إذا وجب التعرض لامتثال الأحكام المشتبهة ولم يجز إهمالها بالمرّة كما هو مقتضي المقدّمة الثانية ، وثبت عدم وجوب كون الامتثال على وجه الاحتياط وعدم جواز الرجوع فيه إلى الأصول الشرعيّة ، كما هو مقتضى المقدّمة الثالثة : تعيّن بحكم العقل التعرّض لامتثالها على وجه الظنّ بالواقع فيها ، إذ ليس بعد الامتثال العلميّ والظنّي بالظنّ الخاصّ المعتبر في الشريعة امتثال مقدم على الامتثال الظنّي .
شرح

[ المقدّمة الرّابعة الرجوع إلى الظن ]

( المقدّمة الرّابعة : في انّه إذا وجب التعرّض لامتثال الأحكام المشتبهة ، ولم يجز إهمالها بالمرّة ) لأنّه يوجب الخروج عن الدّين ( كما هو مقتضى المقدّمة الثانية ) وقد تقدّم بيانها . ( وثبت عدم وجوب كون الامتثال على وجه الاحتياط ) لأنّه يوجب العسر والحرج ، أو اختلال النظام . ( و ) ثبت أيضا ( عدم جواز الرجوع فيه ) أي : في الامتثال ( إلى الأصول الشرعيّة ) أو فتوى الفقيه الانفتاحي ( كما هو مقتضى المقدمة الثالثة ) على ما تقدّم . إذن : ( تعيّن بحكم العقل التّعرض لامتثالها على وجه الظّن بالواقع فيها ) أي : في تلك الأحكام ، وسيأتي إنشاء اللّه الكلام فيما إذا كان الظنّ بالطريق لا ظنّا بالواقع ( إذ ليس بعد الامتثال العلميّ والظّنّي بالظّن الخاص المعتبر في الشريعة ) كالخبر الواحد إذا قلنا بحجيته ( امتثال ) وهو : اسم ليس ( مقدم على الامتثال الظّني ) كالقرعة ، والاستحسان ، والمصالح المرسلة ، والقياس ، وما أشبه ذلك ، فلم يبق إلّا الامتثال الظّني .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 55 | السيد محمد الحسيني الشيرازي