العالم بها وتقليده فيها ، فهو باطل لوجهين : أحدهما الاجماع القطعيّ .
والثاني : أنّ الجاهل الذي وظيفته الرجوع إلى العالم هو الجاهل العاجز عن الفحص ، وأمّا الجاهل الذي يبذل الجهد وشاهد مستند العالم وغلّطه في استناده إليه واعتقاده عنه ، فلا دليل على حجّية فتواه بالنسبة إليه ، وليست فتواه من الطرق المقرّرة لهذا الجاهل .
فان من يخطئ القائل بحجيّة الخبر الواحد في فهم دلالة آية النبأ عليها ، كيف يجوز له متابعته ؟ وأيّ مزيّة له عليه ؟
شرح
العالم بها ) أي : بتلك المسائل ، وهو المجتهد الانفتاحي ( وتقليده : فيها ، فهو باطل لوجهين ) كما يلي :
( أحدهما : الاجماع القطعيّ ) فانّ أحد المجتهدين لا يجوز له الرجوع إلى المجتهد الآخر قطعا .
( والثاني : انّ الجاهل الّذي وظيفته الرّجوع إلى العالم ، هو الجاهل العاجز عن الفحص ) عن الأدلة ( وأمّا الجاهل الّذي يبذل الجهد ، وشاهد مستند العالم ، وغلّطه ) أي : غلّط العالم في استناده إلى هذا المستند ، فهو يغلّطه ( في استناده إليه ) أي : إلى هذا المستند ( و ) في ( اعتقاده عنه ) أي : عن هذا المستند ( فلا دليل على حجّية فتواه بالنسبة اليه ) أي : فتوى الانفتاحي بالنسبة إلى الانسدادي ( وليست فتواه من الطرق المقرّرة لهذا الجاهل ) الذي هو انسدادي وإن كان عالما .
( فإنّ من يخطّئ القائل بحجّية الخبر الواحد في فهم دلالة آية النبأ عليها ) ويقول بأنّ آية النبأ لا دلالة لها على حجّية خبر الثقة أو خبر العادل ( كيف يجوز له ) أي : لهذا المخطّئ ( متابعته ؟ ) أي : متابعة من يرى دلالة الآية ؟ .
ثم ( وأي مزيّة له ) أي : للانفتاحي ( عليه ؟ ) أي : على الانسدادي ، فان