لكنّ الاحتياط في جميع ذلك يوجب العسر .
وبالجملة ، فالعمل بالأصول النافية للتكليف في مواردها مستلزم للمخالفة القطعيّة الكثيرة ، وبالأصول المثبتة للتكليف من الاحتياط والاستصحاب مستلزم للحرج .
وهذا لكثرة المشتبهات في المقامين ، كما لا يخفى على المتأمّل .
وأمّا رجوع هذا الجاهل الذي انسد عليه باب العلم في المسائل المشتبهة إلى فتوى
شرح
من الأحكام الكثيرة .
قلت : ( لكن الاحتياط في جميع ذلك يوجب العسر ) والحرج - كما قرّر سابقا - .
( وبالجملة : فالعمل بالأصول النافية للتكليف في مواردها ) أي : في موارد الأصول مثل : البراءة واستصحاب العدم ( مستلزم للمخالفة القطعيّة الكثيرة ) وذلك ممّا لا يجوز .
( و ) العمل ( بالأصول المثبتة للتكليف : من الاحتياط والاستصحاب ) المثبت للتكليف ( مستلزم للحرج ) والعسر - كما عرفت - .
( و ) عليه : فان ( هذا ) الذي ذكرناه : من المخالفة القطعيّة والحرج ، إنّما هو ( لكثرة المشتبهات في المقامين ) في مقام الأصول النافية ومقام الأصول المثبتة ( كما لا يخفى على المتأمّل ) لسعة دائرة الابتلاء بالمسائل الفقهية من أوّل الفقه إلى آخره .
( وأمّا رجوع هذا الجاهل ) الذي هو عالم في الحقيقة ، وإنّما يجهل بالأحكام لأنّه ( الّذي انسدّ عليه باب العلم في المسائل المشتبهة ) بأن يرجع ( إلى فتوى