تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
نفس الواقعة : فإن كان فيها حكم سابق يحتمل بقاؤه استصحب ، كالماء المتغيّر بعد زوال التغيّر . وإلّا فإن كان الشكّ في أصل التكليف ، كشرب التتن ، أجرى البراءة ، وإن كان الشك في تعيين المكلّف به ، مثل القصر والاتمام : فان أمكن الاحتياط وجب ، والّا تخيّر ، كما إذا كان الشكّ في تعيين التكليف الالزاميّ ، كما إذا دار الأمر بين الوجوب والتحريم .
شرح
نفس الواقعة ) منفردة عن سائر الوقائع . ( فإن كان فيها حكم سابق يحتمل بقاؤه ) بأن كمّل أركان الاستصحاب ( استصحب ، كالماء المتغيّر بعد زوال التغيّر ) حيث نجري استصحاب النجاسة . ( وإلّا ) يكن له حالة سابقة بأن لم تتم أركان الاستصحاب ( فإن كان الشّك في أصل التكليف كشرب التتن أجرى البراءة ) وكذلك بالنسبة إلى الشك في وجوب الدّعاء عند رؤية الهلال ، فانّه يجري البراءة عن الوجوب أيضا . ( وإن كان الشّك في تعيين المكلّف به ) بعد العلم بأصل التكليف ( مثل القصر والاتمام ) بأن شك المكلّف هل إنّ تكليفه القصر أو التمام ؟ ( فان أمكن الاحتياط ، وجب ) مقدّمة لأداء التكليف المعلوم إجمالا . ( وإلّا ) بأن لم يمكن الاحتياط ( تخيّر ، كما إذا كان الشّك في تعيين التكليف الالزامي ، كما إذا دار الأمر بين الوجوب والتحريم ) حيث لا يتمكن من الجمع بينهما ، فيتخير أحدهما من الاتيان وعدمه . وكذا يتخيّر أحدهما إذا كان شكه بين أمرين ، من دون أن يكون أحدهما واجبا والآخر حراما ، بل كانا واجبين أو محرّمين ، لكنّه لا يتمكن من الجمع بينهما ، كما لو شك في وجوب كونه في كربلاء يوم عرفة أو كونه في عرفات ؟ .