تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
هذا ، إذا لم يكن العمل بالظنّ المانع سليما عن محذور ترك العمل بالظنّ الممنوع ، كما إذا خالف الظنّ الممنوع الاحتياط اللازم في المسألة ، وإلّا تعيّن العمل به ، لعدم التعارض .
شرح
و ( هذا ) الّذي ذكرناه : من تقديم أقوى الظنين ( إذا لم يكن العمل بالظّنّ المانع ، سليما عن محذور ترك العمل بالظنّ الممنوع ، كما إذا خالف الظّن الممنوع الاحتياط اللازم في المسألة وإلّا ) بأن كان الظّنّ المانع سليما ( تعيّن العمل به ) أي : بالمانع ( لعدم التعارض ) فانّ المانع والممنوع كليهما يحكمان على طبق الأصل ويمكن الأخذ بمقتضاهما فلا تعارض في البين . وتوضيح ذلك بلفظ الأوثق : « انّ الظّنّ الممنوع تارة يكون موافقا للاحتياط اللازم في خصوص المسألة ، كما إذا تعلق بوجوب السورة على القول بوجوب الاحتياط عند الشك في الأجزاء والشرائط ، وأخرى يكون مخالفا للاحتياط في المسألة ، كما إذا تعلّق بعدم وجوبها ، وأثر وجوب الأخذ بأقوى الظنين إنّما يظهر على الثاني ، دون الأوّل . إذ على الأوّل : يتعين الاتيان بالسورة سواء قلنا بوجوب الأخذ بالمانع والرجوع في مورد الممنوع إلى الأصول ، أو بوجوب الأخذ بالممنوع بخلافه على الثاني ، إذ مع الأخذ بالمانع حينئذ والرجوع في مورد الممنوع إلى الأصول يجب الاتيان بالسورة لأجل قاعدة الاحتياط ، ومع الأخذ بالممنوع لا يجوز تركها في الصلاة لأنّ المفروض : انّ مؤدّى الظنّ الممنوع » « 1 » انتهى .
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 234 الظن المانع والممنوع .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 389 | السيد محمد الحسيني الشيرازي