وحلّ ذلك : أنّ الظنّ بعدم اعتبار الممنوع إنّما هو مع قطع النظر عن ملاحظة دليل الانسداد ولا نسلّم بقاء الظنّ بعد ملاحظته .
ثمّ إنّ الدليل العقليّ
شرح
ومجرّد كون ذلك في أحدهما بالمطابقة وفي الآخر بالملازمة لا يجدي في المقام » « 1 » .
أقول : وذلك لأنّه قد تقدّم منّا في هذا الشرح : انّ التناقض كما يحصل بين شيئين ، يحصل بين لازميهما ، وبين كل واحد منهما ولازم الآخر ، فيكون مصداق التناقض في أربعة موارد على النحو التالي : مثلا : إذا كان لازم الضياء الحرارة ، ولازم الظلام البرودة ، وكان بين الضياء والظلام تناقضا ، فانّه يكون من صور التناقض أيضا : التناقض بين الضياء والبرودة ، وبين الظلام والحرارة وبين الحرارة والبرودة .
( وحلّ ذلك ) أي : الجواب الحلي عن انّه كيف يمكن رفع التدافع بين الظنّ المانع والممنوع ؟ ( انّ الظّن بعدم اعتبار الممنوع ، إنّما هو مع قطع النّظر عن ملاحظة دليل الانسداد ) أي : لو لم يكن دليل الانسداد موجودا ، لكنّا نظنّ بعدم اعتبار الظنّ الممنوع ( ولا نسلّم بقاء الظّنّ بعد ملاحظته ) لأنّ دليل الانسداد يجعل الممنوع حجّة .
( ثمّ إنّ الدّليل العقلي ) وهو الانسداد على الحكومة ، ولا يخفى : انّ هذا تتميم للردّ على القول المذكور ، وليس ردا جديدا ، وحاصله : انّ تحكيم أحد الدّليلين وارتكاب التأويل في الآخر بالتخصّص دون التخصيص ، فرض تعارضهما
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 233 الظن المانع والممنوع .