وفيه ، أوّلا : أنّه لا يتمّ فيما إذا كان الظنّ المانع والممنوع من جنس أمارة واحدة ، كأن يقوم الشهرة مثلا على عدم حجّية الشهرة ، فانّ العمل ببعض أفراد الأمارة ، وهي الشهرة في المسألة الاصوليّة دون البعض الأخر ، وهي الشهرة في المسألة الفرعيّة ، كما ترى .
وثانيا : انّ الظنّ المانع إنّما يكون على فرض اعتباره دليلا على عدم اعتبار الممنوع ،
شرح
على استصحاب نجاسة الثوب .
( وفيه : ) أي : في طرح الظنّ الممنوع بسبب الظنّ المانع - كما ذكرناه عند قولنا : « نعم بعض من وافقنا واقعا أو تنزلا . . . » إلى آخر عبارته - ، ما يلي :
( أولا : انّه لا يتمّ فيما إذا كان الظّنّ المانع والممنوع من جنس أمارة واحدة ، كأن يقوم الشّهرة مثلا على عدم حجيّة الشّهرة ) .
وإنّما لا يتم ذلك في هذا المورد لقوله : ( فانّ العمل ببعض أفراد الأمارة وهي :
الشّهرة في المسألة الاصوليّة ) وهي الحجّية واللاحجّية ( دون البعض الآخر وهي الشهرة في المسألة الفرعيّة ) كالشّهرة على وجوب صلاة الجمعة مثلا ( كما ترى ) ، إذ لا يمكن حجّية الشهرة في كليهما للتناقض ، ولا في أحدهما للترجيح بدون مرجّح .
( وثانيا : ) بأن كان الظّنان من جنسين ، مثل : قيام الشهرة على عدم حجيّة الخبر ، ففيه : ( انّ الظّن المانع إنّما يكون على فرض اعتباره دليلا على عدم اعتبار الممنوع ) أيّ : انّ الظّن المانع دليل على عدم اعتبار الممنوع وسيأتي - إنشاء اللّه تعالى - بقية الكلام عند قوله : وهذا المعنى موجود في الظنّ الممنوع .
والحاصل : انّ كل واحد من المانع والممنوع يمنع الآخر ، أمّا انّ الظّنّ المانع