فالعمل بالأوّل تخصّص وبالثاني تخصيص ، ومرجعه - كما تقرّر في مسألة تعارض الاستصحابين - إلى وجوب العمل بالعامّ تعبّدا إلى أن يحصل الدليل على التخصيص .
إلّا أن يقال : إنّ القطع بحجّية المانع عين القطع بعدم حجّية الممنوع ، لأنّ معنى حجّية كلّ شيء وجوب الأخذ بمؤدّاه ،
شرح
وعليه : ( فالعمل بالأوّل : تخصّص ، وبالثّاني : تخصيص ، ومرجعه ) أي :
مرجع تخصيص الاستصحاب الحاكم استصحاب المحكوم ( كما تقرّر في مسألة تعارض الاستصحابين ) الّذين أحدهما سببي والآخر مسبّبي ( إلى وجوب العمل بالعام تعبّدا إلى أن يحصل الدّليل على التخصيص ) فيكون قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشّك » « 1 » واجب العمل به في مسألة طهارة الماء حتى يحصل مخصّص لهذا العام ، وحيث لا يوجد مخصّص فهو نافذ ، وإذا كان طهارة الماء مستصحبة لم يبق مجال لبقاء نجاسة الثوب .
وحيث انّ المصنّف قال قبل أسطر « ودعوى انّ بقاء الظّن من الشهرة معارضة بأنّا لا نجد من أنفسنا . . . » فقد جعل بذلك التعارض بين الظّنين : المانع والممنوع ، وهنا أراد أن يبيّن أنّه لا تعارض ، وانّ الظّنّ المانع مقدّم على الظّن الممنوع بقوله :
( إلّا أن يقال : إنّ القطع بحجّية المانع ، عين القطع بعدم حجّية الممنوع ، لأنّ معنى حجّية كلّ شيء : وجوب الأخذ بمؤدّاه ) ومعنى الأخذ بمؤدّى المانع : انّه
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 21 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 28 ص 217 ب 10 ح 10462 .