لأنّ الامتثال بالممنوع حينئذ مقطوع العدم .
كما تقرّر في توضيح الوجه الخامس من وجوه دفع إشكال خروج القياس .
وهذا المعنى موجود في الظنّ الممنوع .
مثلا : إذا فرض صيرورة الأولوية مقطوعة الاعتبار بمقتضى دخولها تحت دليل الانسداد لم يعقل بقاء الشهرة المانعة عنها على إفادة الظنّ بالمنع .
شرح
يمنع الممنوع ( لأنّ الامتثال بالممنوع حينئذ مقطوع العدم ) فالممنوع لا يعمل به إطلاقا قطعا ( كما تقرّر في توضيح الوجه الخامس من وجوه دفع إشكال خروج القياس ) حيث قلنا هناك : إنّ دليل الانسداد إنّما يثبت حجيّة الظّن الذي لم يقم على عدم حجّيته دليل ، فخروج القياس على وجه التخصّص دون التخصيص .
( وهذا المعنى موجود في الظّنّ الممنوع ) أيضا ، فكما انّ الظّنّ المانع يمنع الممنوع ، كذلك الظّن الممنوع يمنع المانع .
( مثلا : إذا فرض صيرورة الأولويّة مقطوعة الاعتبار ) بأن كان ظنّ - ناشئ عن الأولوية - مقطوع اعتباره ( بمقتضى دخولها ) أي : دخول الأولوية ( تحت دليل الانسداد ، لم يعقل بقاء الشّهرة المانعة عنها على إفادة الظّنّ بالمنع ) لأنّه لا يعقل أن يظنّ الانسان بالممنوع ، ثمّ يظنّ بالمانع أيضا .
وعليه : فيكون خروج الظنّ المانع - كما ذكرناه - على وجه التخصص دون التخصيص .
إن قلت : إنّا نظنّ بحسب الشّهرة على عدم حجّية الأولوية .
قلت : ننقض ذلك بأنّا بسبب ظنّنا بالأولوية ، نظن بعدم حجّية الشهرة .