تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ودعوى : « انّ بقاء الظنّ من الشهرة بعدم اعتبار الأولويّة دليل على عدم حصول القطع من دليل الانسداد بحجّية الأولويّة ، وإلّا لارتفع الظنّ بعدم حجّيتها ، فيكشف ذلك عن دخول الظنّ المانع تحت دليل الانسداد » معارضة بأنّا لا نجد من أنفسنا القطع بعدم تحقّق الامتثال بسلوك الطريق الممنوع ، فلو كان الظنّ المانع داخلا لحصل القطع بذلك .
شرح
وإلى هذا الاشكال والجواب أشار المصنّف بقوله : ( ودعوى : انّ بقاء الظّنّ من الشهرة بعدم اعتبار الأولويّة دليل ) أي : هذا البقاء دليل ( على عدم حصول القطع من دليل الانسداد بحجّية الأولويّة ) فلا نظنّ بحجّية الأولويّة بعد ظنّنا بحجيّة الشّهرة ( وإلّا ، لارتفع الظّنّ بعدم حجّيتها ) أي : بعدم حجّية الشّهرة . وعليه : ( فيكشف ذلك ) أي : عدم حصول القطع من دليل الانسداد بحجّية الأولوية ( عن دخول الظّن المانع ) أي : الظّن بالشهرة ( تحت دليل الانسداد ) فلا يبقى الظّن الممنوع تحت دليل الانسداد . فان هذه الدعوى ( معارضة ، بأنّا لا نجد من أنفسنا القطع بعدم تحقّق الامتثال بسلوك الطّريق الممنوع ) فانّا إذا سلكنا الأولوية الدالّة على فرع من الفروع ، لا نجد من أنفسنا القطع بخلاف هذا الحكم عند الشارع ( فلو كان الظّن المانع داخلا ، لحصل القطع بذلك ) أي : بعدم تحقّق الامتثال بسلوك الطّريق الممنوع . وتوضيح هذا الاشكال والجواب على لفظ الأوثق : « انّ الظّن المانع والممنوع ظنّان تمانعا في الاندراج تحت دليل الانسداد ، إذ القطع بدخول أحدهما مستلزم للقطع بخروج الآخر ، غاية الأمر : انّ المنع من جانب المانع من جهة كون مؤداه عدم حجّية الممنوع ، ومن جانب الممنوع إنّما هو بالملازمة دون المطابقة ، فكما أنّ المانع دليل على عدم حصول الامتثال للممنوع ، كذلك الحال في الممنوع ،