تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الامتثال العلميّ الاجماليّ في البعض ، والظنّيّ في الباقي كان الثاني هو المتعيّن عقلا ونقلا . ففيما نحن فيه إذا تعذّر الاحتياط الكلّيّ ودار الأمر بين إلغائه بالمرّة والاكتفاء بالإطاعة الظنيّة وبين إعماله في المشكوكات والمظنونات وإلغائه في الموهومات كان الثاني هو المتعيّن . ودعوى لزوم الحرج أيضا من الاحتياط في المشكوكات ، خلاف الانصاف ،
شرح
الامتثال العلمي الاجمالي في البعض ، والظّنّي في الباقي ) بأن يعمل بالظّنّ والشك ، ويترك الوهم فقط ( كان الثاني هو المتعيّن عقلا ونقلا ) وذلك لأنّ العلم الاجمالي يلزمه بالاحتياط ما دام لم يكن عسرا ، والاحتياط ممكن في المظنونات والمشكوكات ، فلما ذا يترك في المشكوكات ؟ . وعليه : فليس مقتضى دليل الانسداد : حجّية الظّنّ فقط ، بلّ حجّية المظنونات والمشكوكات وترك الموهومات فقط . إذن : ( ففيما نحن فيه ) حيث انسد باب العلم والعلمي ( إذا تعذّر الاحتياط الكلّي ) في جميع الموهومات والمشكوكات والمظنونات ( ودار الامر بين إلغائه ) أي : الاحتياط ( بالمرّة ، والاكتفاء بالإطاعة الظّنية ) فقط ( وبين إعماله ) أي : الاحتياط ( في المشكوكات والمظنونات ، وإلغائه ) أي : الاحتياط ( في الموهومات ، كان الثاني ) وهو : إعمال الاحتياط في المشكوكات والمظنونات ( هو المتعيّن ) لما عرفت : من إنّه مقتضى الاحتياط . ( ودعوى لزوم الحرج أيضا من الاحتياط في المشكوكات ) فاللازم الاحتياط في المظنونات فقط وترك الموهومات والمشكوكات ( خلاف الانصاف ) .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 36 | السيد محمد الحسيني الشيرازي