طرحه ، بخلاف الظنّ المانع ، فإنّه يدلّ على وجوب طرح الظنّ الممنوع .
فخروج الممنوع من باب التخصّص لا التخصيص ، فلا يقال : انّ دخول أحد المتنافيين تحت العام لا يصلح دليلا لخروج الآخر مع تساويهما في قابلية الدّخول من حيث الفرديّة .
شرح
طرحه ) أي : طرح الظنّ المانع ، وهذا ( بخلاف الظّن المانع ، فانّه يدلّ على وجوب طرح الظّن الممنوع ) ، فالظنّ الممنوع قام دليل معتبر على لزوم طرحه ، بينما الظّنّ المانع لم يدل دليل معتبر على لزوم طرحه .
إذن : ( فخروج الممنوع من باب التخصّص ) لأنه ليس ظنّا لم يقم على عدم اعتباره ظنّ معتبر ، بل الممنوع ممّا قام على عدم اعتباره الظنّ المانع ، والظنّ المانع معتبر ، ( لا التخصيص ) بأن يكون دليل الانسداد شاملا للظنّ الممنوع لكن هناك مخصّص يخرجه من دليل الانسداد .
والحاصل : انّ دليل الانسداد لا يشمل الممنوع ، لا أنّه يشمله ثم يخرجه منه بمخرج .
وعليه : ( فلا يقال : انّ دخول أحد المتنافيين تحت العام ، لا يصلح دليلا لخروج الآخر مع تساويهما ) أي : تساوي المتنافيين ( في قابليّة الدّخول من حيث الفرديّة ) فان الظّنّ الممنوع ليس داخلا تحت العام ، لعدم شمول العام وهو دليل الانسداد للظنّ الممنوع أصلا .
ومثال ما ذكره المصنّف بقوله : « انّ دخول أحد المتنافيين تحت العام . . . » هو :
انّه إذا كان خبر الواحد حجّة ، ثم قام خبر واحد على عدم حجّية خبر آخر ، فانّه لا دليل على أن نأخذ بالخبر الأوّل ونترك الخبر الثاني ، كما لا دليل لأن نأخذ بالخبر الثاني ونترك الخبر الأوّل ، لأنّ كلا من الخبرين متساويان في قابلية