تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ونظير ما نحن فيه : ما تقرّر في الاستصحاب ، من أنّ مثل استصحاب طهارة الماء المغسول به الثوب النجس دليل حاكم على استصحاب نجاسة الثوب وإن كان كلّ من طهارة الماء ونجاسة الثوب ، مع قطع النظر عن حكم الشارع بالاستصحاب متيقّنة في السابق مشكوكة في اللاحق ، وحكم الشارع بابقاء
شرح
دخولهما تحت حجّية الخبر الواحد فلا أولوية لأحدهما على الآخر ، والظنّ المانع والممنوع من جهة دليل الانسداد ليس من هذا القبيل ، لأنّ الظّن الممنوع خارج تلقائيا بدون تخصيص ، وإنّما بالتخصص كما عرفت . ( ونظير ما نحن فيه ) : من انّ أحد الدليلين يمنع الآخر تخصصا لا تخصيصا ( ما تقرّر في الاستصحاب : من أنّ مثل استصحاب طهارة الماء المغسول به الثّوب النجس ، دليل حاكم على استصحاب نجاسة الثوب ) فإذا كان هناك ثوب نجس وماء طاهر ، ثم شككنا في بقاء الماء على الطهارة فاستصحبنا طهارته وغسلنا به الثوب ، فإن استصحاب بقاء نجاسة الثوب مرفوع بسبب استصحاب طهارة الماء . هذا ( وان كان كلّ من طهارة الماء ونجاسة الثّوب مع قطع النّظر عن حكم الشّارع بالاستصحاب ، متيقّنة في السّابق مشكوكة في اللاحق ) لأنّا بعد اليقين بطهارة الماء شككنا في بقاء طهارته ، وبعد اليقين بنجاسة الثوب شككنا في بقاء نجاسته ، لكن بقاء طهارة الماء بالاستصحاب يرفع نجاسة الثوب بعد غسل الثوب بالماء ، فلا يبقى شك في نجاسته . وعليه : فانّ كل واحد منهما وإن كان استصحابا ( و ) كان ( حكم الشارع بإبقاء
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 377 | السيد محمد الحسيني الشيرازي