وقد عرفت ضعف كلا البنائين وأنّ نتيجة مقدمات الانسداد هو الظنّ بسقوط التكاليف الواقعيّة في نظر الشارع الحاصل بموافقة نفس الواقع وبموافقة طريق رضي الشارع به عن الواقع .
نعم ، بعض من وافقنا ، واقعا أو تنزّلا ، في عدم الفرق في النتيجة بين الظنّ بالواقع والظنّ بالطريق ، اختار في المقام وجوب طرح الظنّ الممنوع
شرح
بالظّنّ الممنوع ، الذي قام ظنّ في المسألة الأصولية على عدم اعتباره .
هذا ( وقد عرفت : ضعف كلا البنائين ) لأنّ المصنّف ذهب إلى حجّية الظّنّ في المسائل الأصولية والفرعية معا ( و ) قال : ( انّ نتيجة مقدمات الانسداد هو : الظّنّ بسقوط التكاليف الواقعية في نظر الشّارع ) أي : الظنّ ببراءة الذمّة عن التكاليف المتوجهة إلى المكلّف حسب العلم الاجمالي العام ( الحاصل ) ذلك الظنّ بسقوط التكاليف ( بموافقة نفس الواقع ) وهو الظنّ في المسألة الفرعية ( وبموافقة طريق رضي الشارع به عن الواقع ) وهو الظّنّ في المسألة الأصولية .
( نعم ، بعض من وافقنا - واقعا أو تنزّلا - في عدم الفرق في النتيجة بين الظنّ بالواقع والظّنّ بالطريق ، اختار في المقام ) أي : في مسألة الظنّ المانع والممنوع ( وجوب طرح الظّنّ الممنوع ) والأخذ بالظّن المانع .
وقوله : « واقعا أو تنزّلا » ، يعني : انّ بعضهم قال بمثل مقالتنا : من انّ الظّنّ حجّة ، سواء كان في المسألة الأصولية أو في المسألة الفرعية ، وبعضهم لم يقل بذلك ، وإنّما قال بأحد القولين الأولين ، ثم قال : إذا تنزّلنا وقلنا ، بإطلاق حجّية الظنّ في المسألة الفرعية والمسألة الأصولية ، كان مقتضى القاعدة : وجوب طرح الظّنّ الممنوع والأخذ بالظنّ المانع .