لا على عدم الدّليل على اعتباره .
فيخرج مثل الشهرة القائمة على عدم حجّية الشهرة ، لأنّ مرجعها إلى انعقاد الشهرة على عدم الدّليل على حجّية الشهرة وبقائها تحت الأصل .
وفي وجوب العمل بالظنّ الممنوع أو المانع أو الأقوى منهما أو التساقط
شرح
( لا على عدم الدّليل على اعتباره ) أي : اعتبار الفرد الآخر من الظنّ لأنّ الظنّ القياسي - مثلا - قد يقوم على عدم اعتبار شيء ، وقد يقوم على عدم الدليل على اعتباره ، فانّ مورد الاشكال هو الأول ، لا الثاني .
وعليه : ( فيخرج ) من هذا المقام وهو الظنّ المانع والممنوع ( مثل : الشّهرة القائمة على عدم حجّية الشهرة ) فانّ المشهور من العلماء يقولون : انّ الشهرة ليست بحجّة ، فهذا لا يسمى من الظنّ المانع والممنوع ( لأنّ مرجعها ) أي : مرجع هذه الشهرة المنعقدة على عدم حجّية الشهرة ( إلى انعقاد الشهرة على عدم الدّليل على حجيّة الشهرة وبقائها ) أي : بقاء الشهرة ( تحت الأصل ) اي : أصل عدم الحجّية ، فانّه لو شككنا في الحجيّة ، فالأصل : عدم الحجّية .
إذن : فالشهرة المانعة لا تقول : انّ الشهرة ممنوعة العمل ، وإنّما تقول : لا دليل على حجّية الشهرة ، فانّ مثل هذه المسألة خارجة عن مقامنا وهو الظنّ المانع والممنوع .
نعم ، لو قامت الشهرة على وجود الدّليل على المنع عن العمل بالشهرة ، كان من ظنّ المانع والممنوع .
( وفي وجوب العمل بالظّنّ الممنوع ) قوله ، ( أو المانع ) قول ثان ، ( أو الأقوى منهما ) قول ثالث ، ( أو التساقط ) فلا يعمل لا بالظنّ المانع ولا بالممنوع