وجوه بل أقوال .
ذهب بعض مشايخنا إلى الأوّل ، بناء منه على ما عرفت سابقا ، من بناء غير واحد منهم انّ دليل الانسداد لا يثبت اعتبار الظنّ في المسائل الاصوليّة التي منها مسألة حجّية الممنوع .
ولازم بعض المعاصرين الثاني ، بناء على ما عرفت منه ، من أنّ اللازم بعد الانسداد تحصيل الظنّ بالطريق ، فلا عبرة بالظنّ بالواقع ما لم يقم على اعتباره الظنّ .
شرح
قول رابع ، ( وجوه بل أقوال ؛ ذهب بعض مشايخنا ) وهو : شريف العلماء ، وقبله قال بذلك الرياض ، وبعده جماعة آخرون ( إلى الأوّل ) وهو : أن يعمل بالظنّ الممنوع ، ويسقط المانع .
وذلك ( بناء منه على ما عرفت سابقا : من بناء غير واحد منهم : انّ دليل الانسداد لا يثبت اعتبار الظنّ في المسائل الاصوليّة ، التي منها مسألة حجّية الممنوع ) فالظّنّ المانع ليس بحجّة ، ولا حق للظنّ المانع أن يقول : انّ الظّنّ الممنوع ليس بحجّة ، فالظّنّ الممنوع داخل تحت دليل الانسداد ويعمل به ، بخلاف الظنّ المانع .
( ولازم بعض المعاصرين ) كالتستري ، وصاحب الحاشية ، وصاحب الفصول ( الثاني ) وهو : انّ الظّنّ المانع حجّة ، والممنوع ليس بحجّة .
وذلك ( بناء على ما عرفت منه ) أي من هذا البعض ( : من انّ اللازم بعد الانسداد ، تحصيل الظّنّ بالطّريق ) أي : إنّ دليل الانسداد يدلّ على حجّية الظّنّ في المسألة الأصولية ( فلا عبرة بالظنّ بالواقع ) أي : بالمسألة الفرعية ( ما لم يقم على اعتباره الظّن ) الطريقي ، وفيما نحن فيه : الظّنّ على عدم الاعتبار ، فلا يؤخذ