بعض الموارد وكون الاحتياط في جميع موارد إمكانه مستلزما للحرج ، فإذا شكّ في صحّة عقد لم يقم على حكمه أمارة ظنيّة ، قيل : إنّ الواجب الرجوع إلى عموم الآية ، ولا يخفى أنّ إجمالها لا يرتفع بمجرّد حكم العقل بعدم وجوب الاحتياط فيما ظنّ فيه بعدم التكليف .
ودفع هذا - كالاشكال السابق -
شرح
بعض الموارد ) لأنّه يوجب اختلال النظام ( وكون الاحتياط في جميع موارد إمكانه مستلزما للحرج ) فالاحتياط التام في الظواهر غير ممكن ، والاحتياط الممكن غير واجب لوجود الحرج .
وعليه : ( فإذا شك في صحّة عقد لم يقم على حكمه أمارة ظنيّة ) لأنّه من المشكوكات ، ( قيل ) لنا : ( إنّ الواجب الرّجوع إلى عموم الآية ) ، أي : آيةأَوْفُوا بِالْعُقُودِ .( ولا يخفى : إنّ إجمالها ) أي : إجمال الآية حسب ما ذكرناه ( لا يرتفع بمجرد حكم العقل بعدم وجوب الاحتياط فيما ظنّ فيه بعدم التّكليف ) .
هذا ، وقد تقدّم الفرق في العمل بالظّنّ ، بين كونه من باب الحجّية حتى يكون مخصصا ، ومقيدا ، وقرينة مجاز ، وبين كونه من باب الفرار من لزوم العسر والحرج ، فانّه إذا فرض كون العمل بالظّن لأجل الفرار من لزوم العسر الحاصل من العمل بالاحتياط الكلي ، لا لأجل حجّية الظنّ شرعا ، فالعمل بالظنون المخالفة للظواهر بالتخصيص ، أو التقييد ، أو قرينة المجاز ، لأجل دفع العسر ، لا يوجب ارتفاع العلم الاجمالي المذكور حتى يصح التمسك بالظواهر في موارد الشك .
( ودفع هذا ) الاشكال في الظواهر اللفظية ( كالاشكال السّابق ) في الأصول