مثلا إذا أردنا التمسّك ب
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ،
لإثبات صحّة عقد انعقدت أمارة ، كالشهرة أو الاجماع المنقول ، على فسادها . قيل : لا يجوز التمسّك بعمومه ، للعلم الاجماليّ بخروج كثير من العقود عن هذا العموم لا نعلم تفصيلها .
ثمّ إذا ثبت وجوب العمل بالظنّ من جهة عدم إمكان الاحتياط في
شرح
نعمل بالظنّ في توضيح المجمل ، إذا لم يثبت حجّية الظنّ في حال الانسداد وانّه كالعلم حال الانفتاح ؟ .
وعليه : فتكون الظواهر اللّفظية التي عرض عليها الاجمال كالأصول العمليّة ، وكما لا يصح إجراء أصل البراءة في المشكوكات في الأصول العمليّة ، كذلك لا يجوز العمل بالظواهر المجملة بسبب الأصول اللّفظية .
( مثلا : إذا أردنا التّمسّك بأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » لإثبات صحة عقد انعقدت أمارة كالشهرة ، أو الاجماع المنقول ، على فسادها ) وقوله : « أمارة » ، فاعل لقوله :
« انعقدت » ، ومثال ذلك : عقد الكالي بالكالي ، حيث انعقدت الشهرة ، أو الاجماع المنقول على فساده ، فإذا أردنا أن نتمسك ب «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» لإثبات صحته ( قيل ) لنا : ( لا يجوز التمسّك بعمومه ) أي : عموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» .
وإنّما لا يصح التمسك بعموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» لصحة هذا العقد ( للعلم الاجماليّ بخروج كثير من العقود عن هذا العموم لا نعلم تفصيلها ) أي : تفصيل تلك العقود الخارجة ، وبذلك صار «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» مجملا .
( ثمّ إذا ثبت وجوب العمل بالظنّ من جهة عدم إمكان الاحتياط في
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 1 .