دعوى النتيجة على الوجه المذكور يكذّبها مقدّمات دليل الانسداد .
ودعوى : « اختصاص المعلوم إجمالا من مخالفة الظواهر بموارد الأمارات » ، مضعّفة بأنّ هذا العلم حاصل من دون ملاحظة الأمارات ومواردها .
وقد تقدّم سابقا انّ المعيار في دخول طائفة من المحتملات في أطراف
شرح
منحصر . . . » وقوله : « أو يدّعى إنّ العلم الاجمالي الحاصل . . . » غير تامّين ، لأن ( دعوى النتيجة على الوجه المذكور ، يكذّبها مقدّمات دليل الانسداد ) فانّ دليل الانسداد ينتج عدم لزوم الاحتياط التام ، لا انّه ينتج كون الظنّ مطلقا حجّة .
هذا هو الاشكال على الجواب الأول من قول المصنّف : « ودفع هذا كالاشكال السابق . . . » .
ثم أشار المصنّف إلى الاشكال على الجواب الثاني من قوله : أو يدّعي العلم الاجمالي بقوله : ( ودعوى اختصاص المعلوم إجمالا من مخالفة الظواهر بموارد الأمارات ) فقط دون المشكوكات ، فهذه الدعوى ( مضعّفة : بأنّ هذا العلم حاصل من دون ملاحظة الأمارات ومواردها ) فانّك إذا لم تعلم موارد الأمارات كيف يمكن أن تدعي انّ العلم الاجمالي حاصل في موارد الأمارات فقط ؟ فهو مثل أن يقول إنسان : الكتاب في الدار وهو لا يعلم بوجود الدار أصلا .
وعليه : فالعلم الاجمالي بمخالفة الظواهر لو كان مختصا بموارد الأمارات ، لكان اللازم ارتفاع هذا العلم الاجمالي بالعمل بالامارات ، والحال انّه ليس كذلك ، لبقاء العلم الاجمالي مع ملاحظة الظواهر مع المشكوكات أيضا .
هذا ( وقد تقدّم سابقا : انّ المعيار في دخول طائفة من المحتملات في أطراف