العلم الاجماليّ لنراعي فيها حكمه وعدم دخوله هو تبديل طائفة من محتملات المعلوم لها دخل في العلم الاجماليّ بهذه الطائفة المشكوك دخولها ، فان حصل العلم الاجمالي كانت من أطراف العلم ، وإلّا فلا .
شرح
العلم الاجمالي لنراعي فيها ) أي : في تلك الطائفة ( حكمه ) اي : حكم العلم الاجمالي ( وعدم دخوله ) أي : عدم دخول تلك الطائفة في العلم الاجمالي ، المعيار ( هو : تبديل طائفة من محتملات المعلوم ، لها ) أي : لتلك الطائفة ( دخل في العلم الاجمالي بهذه الطائفة المشكوك دخولها ) وقوله : « بهذه » متعلق بقوله :
« تبديل » ، أي : تبدل طائفة بطائفة .
( فان حصل العلم الاجمالي ، كانت ) الطائفة الثانية ( من أطراف العلم ) الاجمالي ( وإلّا ، فلا ) تكون من أطراف العلم الاجمالي .
وفيما نحن فيه لو أبدل جملة من موارد الأمارات بحيث ارتفع العلم الاجمالي عنها بموارد المشكوكات ، لبقي العلم الاجمالي أيضا .
مثلا : إذا علمنا بأن عشرة شياة موطوءة ضاعت في قطيع فيه مائة شاة ، بعضها أبيض ، وبعضها أصفر ، وبعضها أسود ، وعلمنا بأنّ الشياة العشرة ليست في الأسود ، فإذا أخذنا من الأبيض والأحمر عشرة ، وجعلنا مكانها عشرة من الأسود ، لم يبق العلم الاجمالي ، لاحتمال انّ المحرّمات كانت في الأبيض والأصفر فقط ، وقد أخذناها بحسب الاحتمال ، فهذا دليل على انّ الأسود ليس من أطراف العلم الاجمالي .
أمّا لو لم نعلم بأنّ العشرة في أي من الشياة المائة ، فإذا أخذنا عشرة من الأبيض والأصفر وجعلنا مكانها الأسود ، بقي العلم الاجمالي على حاله فيتبين من ذلك إنّ الأسود أيضا من أطراف العلم الاجمالي .