توضيحه : انّ من مقدّمات دليل الانسداد إثبات عدم جواز العمل بأكثر
شرح
فيه إلى أصالة الحلّ ، وهو أصل لفظي حيث قال عليه السّلام : « كل شيء لك حلال » « 1 » ، فإطلاقه يشمل المقام إن كانت أصالة الحلّ جارية في المقام ، وإن لم تكن المسألة مجرى أصل الحلّ ، رجعنا فيها إلى أصل البراءة عن الحرمة ، وكما إنّ الاشكال المتقدّم وارد على الأصل العملي ، كذلك يرد نفس هذا الاشكال على أصل الحلّ الذي هو ظاهر الرواية المتقدّمة .
والاشكال هو : انّه لا يجوز التمسك بكثير من الظواهر ، لأنّها مخصصة ، أو مقيدة ، أو مجاز ، فالظواهر صارت مجملة ، ولا يمكن التمسك بالاحتياط في تلك الظواهر كلها ، لأن ذلك يوجب العسر والحرج .
إذن : فاللازم التبعيض في الاحتياط ، لا أن نعمل بالظنّ مطلقا بسبب مقدّمات الانسداد ، ذلك لما تقدّم في الأصول العملية : من انّ تبعيض الاحتياط لا يساوي العمل بالظنّ ، حتى يكون الظنّ حجّة بحيث يخصّص بالظنّ العموم ، أو يقيّد بالظّنّ الاطلاق ، أو يكون الظّنّ قرينة المجاز ، ولا يندفع هذا الاشكال إلّا بما ذكرناه سابقا : من انّ نتيجة دليل الانسداد حجّية الظّنّ كالعلم ، ليرتفع الاجمال في الظواهر ، فيكون الظنّ في حال الانسداد كالعلم في حال الانفتاح .
( توضيحه ) اي : توضيح هذا الاشكال الوارد على الظواهر ، كما كان واردا على الأصول العمليّة ( انّ من مقدمات دليل الانسداد إثبات عدم جواز العمل بأكثر
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .