تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
تلك الظواهر ، للعلم الاجماليّ بمخالفة ظواهرها في كثير من الموارد ، فتصير مجملة لا تصلح للاستدلال . فإذا فرضنا رجوع الأمر إلى ترك الاحتياط في المظنونات أو في المشكوكات أيضا ، وجواز العمل بالظنّ المخالف للاحتياط وبالأصل المخالف للاحتياط ، فما الذي أخرج تلك الظواهر عن الاجمال حتّى يصحّ بها الاستدلال في المشكوكات ، إذ لم يثبت كون الظنّ مرجعا ، كالعلم ، بحيث يكفي في الرجوع إلى الظواهر عدم الظنّ بالمخالفة ؟ .
شرح
تلك الظواهر ) الواردة في الكتاب والسنة ، وإنما لا يعمل بأكثر تلك الظواهر ( للعلم الاجمالي بمخالفة ظواهرها ) أي ظواهر الكتاب والسنة ( في كثير من الموارد ) بسبب التقييد ، أو التخصيص ، أو قرينة المجاز ( فتصير ) تلك الظواهر كلها ( مجملة لا تصلح للاستدلال ) . وعليه : فاللازم الرّجوع إلى الاحتياط في جميعها . ( فإذا فرضنا رجوع الأمر إلى ترك الاحتياط في المظنونات ، أو في المشكوكات أيضا ) بناء على لزوم الحرج في الاحتياط فيهما ( وجواز العمل بالظنّ المخالف للاحتياط ) في المشكوكات ( وبالأصل المخالف للاحتياط ) أي : الأصل العملي ومعنى ذلك : أن نأخذ بالظّنّ المخالف للاحتياط في الظاهر من الكتاب والسنّة ، فإذا لم يكن ظنّ مخالف للاحتياط عملنا بالأصل المقتضي للبراءة مثلا . وعليه : ( فما الذي أخرج تلك الظّواهر عن الاجمال ، حتى يصحّ بها الاستدلال في المشكوكات إذ لم يثبت كون الظّنّ مرجعا كالعلم ، بحيث يكفي في الرجوع إلى الظواهر عدم الظنّ بالمخالفة ؟ ) يعني : إذا فرضنا انّا لا نتمكن من الاحتياط في ظواهر الكتاب والسنة لأنّه يوجب العسر والحرج ، فالظواهر تبقى مجملة ، فكيف