وقد مرّ تضعيفه سابقا ، فتأمّل فيه ، فانّ إدّعاء ذلك ليس كلّ البعيد .
ثمّ إنّ نظير هذا الاشكال الوارد في المشكوكات من حيث الرّجوع فيها بعد العمل بالظنّ إلى الأصول العمليّة وارد فيها ، من حيث الرجوع فيها بعد العمل بالظنّ إلى الأصول اللفظيّة الجارية في ظواهر الكتاب والسنّة المتواترة والأخبار المتيقن كونها ظنونا خاصة .
شرح
بموارد الأمارات ، مع انّ المكلّف لم يطّلع على تلك الأمارات ، والحال انّ العلم لا يعقل قبل الاطلاع ؟ .
هذا ( وقد مرّ تضعيفه سابقا ، فتأمّل فيه ، فانّ إدّعاء ذلك ) أي : ادعاء إن العلم الاجمالي المقتضي للاحتياط الكلي إنّما هو في مورد الأمارات ( ليس كلّ البعيد ) بل هو قريب .
( ثم إنّ نظير هذا الاشكال الوارد في المشكوكات ، من حيث الرّجوع فيها ) أي : في تلك المشكوكات ( بعد العمل بالظنّ ) « بالظّنّ » ، متعلق بقوله : « العمل » ( إلى الأصول العمليّة ) « إلى » : متعلق بقوله : « الرجوع » ( وارد فيها ) أي : في المشكوكات ( من حيث الرّجوع فيها بعد العمل بالظّن إلى الأصول اللفظيّة الجارية في ظواهر الكتاب والسّنة المتواترة ) كأصل العموم ، وأصل الاطلاق ، وأصل الحقيقة وما أشبه ذلك ( والأخبار المتيقّن كونها ) أي : كون تلك الأخبار ( ظنونا خاصة ) وهي حجّة بالأدلة الخاصة لا بدليل الانسداد .
وعليه : فالأصول اللفظية كالأصول العملية كلاهما يرد عليهما الاشكال ، فانّ معنى حجّية الظّنّ : هو جواز الرّجوع في موارد فقده إلى الأصول اللّفظية إن وجدت ، وإلّا فإلى الأصول العمليّة .
مثلا : إذا لم يظنّ بأنّ الرّبا بين الزوجين الذين زواجهما بالمتعة حرام ، يرجع