تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
خصوصا مع كون مقتضى الاحتياط في شبهة التحريم الترك ، وهو غير موجب للعسر . وحينئذ : فلا يثبت المدّعى من حجّية الظنّ وكونه دليلا بحيث يرجع في موارد عدمه إلى الأصل ، بل يثبت عدم وجوب الاحتياط في المظنونات . والحاصل : انّ العمل بالظنّ من باب الاحتياط لا يخرج المشكوكات عن حكم الاحتياط الكليّ الثابت بمقتضى العلم الاجماليّ في الوقائع . نعم ، لو ثبت بحكم العقل أنّ الظنّ عند انسداد باب العلم مرجّح
شرح
للاحتياط ( خصوصا مع كون مقتضى الاحتياط في شبهة التحريم : الترك و ) الترك ( هو غير موجب للعسر ) لانّ الترك ليس عملا حتى يوجب العسر . ( وحينئذ ) أي : حين لزم العمل بالاحتياط في المشكوكات ، لقلتها ، ولما ذكرناه من قولنا : مع انّ الفرق إلى آخره ( فلا يثبت المدّعى من حجّية الظنّ ) مطلقا وإنّما ثبت لزوم الاحتياط ( وكونه دليلا ) أي : لم يثبت كون الظنّ دليلا ( بحيث يرجع في موارد عدمه ) أي : عدم الظنّ ( إلى الأصل ، بل يثبت عدم وجوب الاحتياط في المظنونات ) فقط ، وأما غير المظنونات فاللازم العمل فيها بالاحتياط . ( والحاصل انّ العمل بالظّن من باب الاحتياط ، لا يخرج المشكوكات عن حكم الاحتياط الكلي الثابت بمقتضى العلم الاجمالي في الوقائع ) من أول الفقه إلى آخر الفقه ، والاحتياط الكلي في مقابل الاحتياط الجزئي في المكلّف به في المسائل الفرعية خاصة . ( نعم ) استثناء من قوله . « والحاصل » ، أي : ان اللازم العمل بالاحتياط في المشكوكات ، إلّا ( لو ثبت بحكم العقل : إنّ الظّنّ عند انسداد باب العلم مرجّح