لأنّها الأولى بالاهمال .
إذا ساغ لدفع الحرج ترك الاحتياط في مقدار ما من المحتملات يندفع به العسر ، ويبقى الاحتياط على حاله في الزائد على هذا المقدار . لما تقرّر في مسألة الاحتياط ، من أنّه إذا كان مقتضى الاحتياط هو الاتيان بمحتملات وقام الدّليل الشرعيّ على عدم وجوب إتيان بعض المحتملات في الظاهر ،
شرح
بألف حكم وجوبي ، فإن في طرف هذه الظّنون ألف وهم وجوبي أيضا ، مثل إنّه ظنّ بوجوب الجمعة ووهم وجوب الظهر ، فانّه يأتي بالجمعة لمكان الظّنّ ويترك الظهر لمكان الوهم ، لأن إتيانه بألفي حكم عسر ، فإن لم يكن عسر في الألفين الزم الاتيان بالجميع .
وإنّما يترك الوجوبات الموهومة ويأتي بالوجوبات المظنونة فقط ( لأنّها ) أي :
الاحتمالات الموهومة هي ( الأولى بالاهمال ، إذا ساغ - لدفع الحرج - ترك الاحتياط ) « وترك الاحتياط » : فاعل « ساغ » أي : إذا جاز ترك الاحتياط ( في مقدار ما من المحتملات ، يندفع به ) أي : بترك الاحتياط في ذلك المقدار ( العسر ) فاعل « يندفع » ( ويبقى الاحتياط على حاله في الزائد على هذا المقدار ) .
وإنّما نقول : بأنّ دليل الاحتياط لا يثبت الظنّ وإنّما يسقط العسر فقط ، ولذا يسقط بعض الظنّ أيضا ، وقد يثبت بعض الشك أيضا ( لما تقرر في مسألة الاحتياط : من انّه إذا كان مقتضى الاحتياط هو الاتيان بمحتملات ) عدة ( وقام الدّليل الشرعي على عدم وجوب إتيان بعض المحتملات في الظّاهر ) أي لا واقعا .
وإنّما قال في الظاهر : لأنه من المحتمل الوجوب في الواقع بالنسبة إلى هذا