أنّ نفي الاحتياط بالاجماع والعسر لا يثبت إلّا أنّه لا يجب مراعاة جميع الاحتمالات مظنونها ومشكوكها وموهومها .
ويندفع العسر بترخيص موافقة الظنون المخالفة للاحتياط كلا أو بعضا بمعنى عدم وجوب مراعاة الاحتمالات الموهومة ،
شرح
المظنونات والمشكوكات والموهومات ، لا يدل إلّا على ترك الاحتياط بقدر العسر ، فإذا كان هناك الف مسألة - مثلا - ثلثها مظنونات ، وثلثها موهومات ، وثلثها مشكوكات ، وكان العسر في الثلث فقط ، ترك الموهومات وأتى بالمظنونات والمشكوكات ، أو في السدس فقط ، ترك نصف الموهومات وأتى بالمظنونات والمشكوكات ، ونصف الموهومات ، أو في الثلثان فقط ، ترك الموهومات والمشكوكات معا ، وهكذا .
إذن : فلا يكون نتيجة دليل الانسداد العمل بالظّن ، بل ترك العسر من العمل بالاحتياط المطلق ، ويعمل بما بقي ، سواء كان ما بقي مظنونا فقط أو مع المشكوكات أو مع بعض الموهومات أيضا .
هذا بعض ما ذكره المصنّف ، ويأتي بعضه الآخر فيما بعد إنشاء اللّه تعالى ، أما ما ذكره الآن فهو : ( انّ نفي الاحتياط بالاجماع والعسر لا يثبت ) هذا الظن ( إلّا انّه لا يجب مراعاة جميع الاحتمالات مظنونها ومشكوكها وموهومها ) .
( ويندفع العسر ) عن المكلّف ( بترخيص ) المكلّف ( موافقة الظّنون المخالفة للاحتياط كلا أو بعضا ) فإذا لم يكن عسر في كل الظّنون عمل بكل الظنون ، وإذا كان في كل الظنون عسر عمل ببعض الظّنون القوية وترك الظّنون الضعيفة .
وعليه : فليس رفع العسر دليلا لحجية الظنّ مطلقا ، بل هو ( بمعنى : عدم وجوب مراعاة الاحتمالات الموهومة ) التي هي تقابل الظّنون ، فإذا ظن - مثلا -