تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
من دون التفات إلى العلم الاجماليّ بوجود التكاليف الكثيرة بين المشتبهات إذ حال الظنّ حينئذ كحال العلم التفصيليّ والظن الخاصّ بالوقائع ، فيكون الوقائع بين معلومة الوجوب تفصيلا أو ما هو بمنزلة المعلوم وبين مشكوكة الوجوب رأسا .
شرح
إلى الأصل فيما لم يكن علم ، كذلك إذا كان الظّن حجّة في حال الانسداد يلزم الرجوع إلى الأصل إذا لم يكن ظنّ . هذا هو معنى حجّية الظّنّ بقول مطلق في حال الانسداد ، ولكن ليس الأمر كذلك وإنّما يلزم نفي الأحكام بقدر العسر فقط ، فإذا لم يكن ظنّ لكل كان العمل بالشك أو الوهم غير عسير ، لزم العمل بهما لا العمل بالأصل . والحاصل : إنّا نعمل بالظنّ ونترك ما سواه ( من دون التفات إلى العلم الاجمالي بوجود التكاليف الكثيرة بين المشتبهات ) وإن لم يكن عسر في غير المظنونات أيضا ( إذ حال الظّن حينئذ ) أي : إذا كان الظنّ حجة في الشرع ( كحال العلم التفصيليّ و ) كحال ( الظّن الخاص بالوقائع ) كالخبر الواحد عند من يراه حجة ، فكما نأخذ بالخبر ونترك ما سواه للأصول ، ونأخذ بالعلم ونعمل فيما سواه بالأصول ، كذلك إذا كان الظّنّ حجّة نأخذ بالظّن ونعمل بالأصول فيما سوى المظنونات . وعليه : ( ف ) كما انّه ( يكون الوقائع بين معلومة الوجوب تفصيلا ، أو ما هو بمنزلة المعلوم ) فيما إذا كان خبر الواحد حجّة ( وبين مشكوكة الوجوب رأسا ) ويرجع في مشكوك الوجوب إلى البراءة في موردي : العلم ، وما كان بمنزلة العلم ، يكون الظنّ حينئذ كذلك ، بأن يكون المظنون حجّة ، وفيما عدا المظنون يرجع