تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
بمعنى أنّه إذا تعلّق ظنّ بعدم الوجوب لم يجب الاتيان . وليس هذا معنى حجّية الظنّ ، لأنّ الفرق - بين المعنى المذكور ، وهو أنّ مظنون عدم الوجوب لا يجب الاتيان به ، وبين حجّية الظنّ بمعنى كونه في الشريعة معيارا لامتثال التكاليف الواقعية نفيا وإثباتا . وبعبارة أخرى : الفرق بين تبعيض الاحتياط في الموارد المشتبهة وبين جعل الظن فيها حجّة - هو أنّ الظنّ إذا كان حجّة في الشرع ، كان الحكم في الواقعة الخالية عنه الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل في تلك الواقعة
شرح
الموهومات ينفي العسر ، أما المشكوكات والمظنونات فيأتي بهما لعدم العسر فيهما . وإنّما قلنا : يتعين ترك الاحتياط في الموهومات ( بمعنى : انّه إذا تعلّق ظنّ بعدم الوجوب ، لم يجب الاتيان ) كما مثلنا له بالظنّ بوجوب الجمعة ، والوهم بوجوب الظهر ، فانّه يأتي بمظنون الوجوب ويترك موهوم الوجوب . ( وليس هذا ) الترك للعسر ، هو ( معنى حجّية الظنّ ) كما عرفت ( لأنّ الفرق بين المعنى المذكور وهو : إنّ مظنون عدم الوجوب لا يجب الاتيان به ، وبين حجّية الظّن بمعنى : كونه في الشريعة معيارا لامتثال التكاليف الواقعية نفيا واثباتا ) فيكون الظّنّ قائما مقام العلم فإنّ الفرق بينهما واضح . ( وبعبارة أخرى : الفرق بين تبعيض الاحتياط في الموارد المشتبهة ، وبين جعل الظّن فيها حجّة ) حيث إنّ الأول ، ملازم لترك العسر ، والثاني ، لا يلازم ترك العسر ( هو : إنّ الظّن إذا كان حجّة في الشرع ، كان الحكم في الواقعة الخالية عنه : الرّجوع إلى ما يقتضيه الأصل في تلك الواقعة ) فكما إنّه في حال الانفتاح يرجع