وأنّه يقبح من الشارع تعالى إرادة أزيد من ذلك - كما يقبح من المكلّف الاكتفاء بما دون ذلك - فالتعميم وعدمه لا يتصوّر بالنسبة إلى الأسباب ، لاستقلال العقل بعدم الفرق فيما إذا كان المقصود الانكشاف الظنّي بين الأسباب المحصّلة له .
كما لا فرق فيما إذا كان المقصود الانكشاف الجزميّ بين أسبابه ، وإنّما يتصوّر من حيث مرتبة الظنّ
شرح
( وانّه يقبح من الشارع تعالى إرادة أزيد من ذلك ) أي : من الموافقة الظنية ( كما يقبح من المكلّف الاكتفاء بما دون ذلك ) بأن لا يعمل بالظنّ .
وعليه : ( فالتعميم ) في النتيجة لكل الظنون ( وعدمه ) أي : عدم التعميم ( لا يتصور بالنسبة إلى الأسباب ) أي : أسباب الظنون ، فان الظّن قد يحصل من الخبر ، أو من ظاهر الآية ، أو من الاجماع المنقول أو المحصل ، أو السيرة ، أو الأولوية ، أو غيرها ، فكل الأسباب المؤدية إلى الظّن لا فرق فيها ( لاستقلال العقل بعدم الفرق فيما إذا كان المقصود الانكشاف الظنيّ بين الأسباب المحصّلة له ) للانكشاف الظني .
وقوله : « بين الأسباب » متعلق : « بعدم الفرق » فان منظور العقل في حال الانسداد : الظّن ، فالظّن من أي سبب حصل يكون حجّة .
( كما لا فرق فيما إذا كان المقصود : الانكشاف الجزميّ ) بالعلم ( بين أسبابه ) أي : بين أسباب الانكشاف في حال العلم ، فكما ان العلم إذا حصل للانسان في حال الانفتاح لا فرق عنده بين أسباب العلم ، كذلك إذا حصل له الظنّ في حال الانسداد لا فرق عنده بين أسباب الظنّ .
( وإنّما يتصور ) التعميم وعدمه على الحكومة ( من حيث مرتبة الظّن