يوجب الظنّ القويّ بحجّية الخبر الصحيح بتزكية عدل واحد ، والخبر الموثّق ، والضعيف المنجبر بالشهرة من حيث الرواية .
ومن المعلوم كفاية ذلك وعدم لزوم محذور من الرجوع في موارد فقد تلك الأمارات إلى الأصول .
وثانيا : أنّ العلم الاجماليّ الذي إدّعاه يرجع حاصله إلى العلم بمطابقة بعض مشكوكات الاعتبار للواقع من جهة
شرح
من الشارع وإذا لم يثبت الردع ، ثبت إمضاء الشارع له ، لانّ الردع لو كان لبان .
وعليه : فانّ ذلك كلّه ( يوجب الظّن القويّ بحجّية الخبر الصحيح بتزكية عدل واحد ، والخبر الموثّق ، و ) الخبر ( الضعيف المنجبر بالشهرة من حيث الرواية ) أي : مقابل الشهرة الفتوائية ، فانّ الشهرة الروائية قال غير واحد من الفقهاء بحجّيتها بخلاف شهرة الفتوى ، فانّها ليست حجّة عند المعظم .
( ومن المعلوم : كفاية ذلك ) الذي ذكرناه من الأمارات الظّنية الكثيرة بمعظم الأحكام ( وعدم لزوم محذور من الرّجوع في موارد فقد تلك الأمارات إلى الأصول ) سواء رجعنا إلى أصل البراءة فانّه لا يلزم الخروج عن الدّين ، أو رجعنا إلى أصل الاحتياط ، فانّه لا يوجب اختلالا للنظام أو عسرا وحرجا .
( وثانيا ) إنّ قوله : « فإذا وجب العمل بهذه الطائفة من مشكوك الاعتبار ثبت وجوب العمل بغيرها ممّا ليس فيه معارضة لظواهر الأمارات » ، إلى آخر كلامه ، غير تام ، وذلك ( انّ العلم الاجمالي الذي ادعاه ) حيث قال : لأجل العلم الاجمالي بمخالفة كثير من ظواهرها للمعاني الظاهرة منها .
( يرجع حاصله إلى العلم بمطابقة بعض مشكوكات الاعتبار للواقع من جهة