وأما ما ذكره من التعميم لعدم الكفاية .
ففيه ، أوّلا : أنّه مبنيّ على زعم كون مظنون الاعتبار منحصرا في الخبر الصحيح بتزكية عدلين .
وليس كذلك ، بل الأمارات الظنّيّة من الشهرة وما دلّ على اعتبار قول الثقة ، مضاما إلى ما استفيد من سيرة القدماء في العمل بما يوجب سكون النفس من الرّوايات وفي تشخيص أحوال الرواة ،
شرح
« أقول الانصاف » .
ثم أشكل المصنّف عليه إشكالا ثانيا بقوله :
( وأمّا ما ذكره من التعميم لعدم الكفاية ) حيث قال : لكن الظنون المظنونة الاعتبار غير كافية ( ففيه أولا : إنّه مبنيّ على زعم كون مظنون الاعتبار منحصرا في الخبر الصحيح بتزكية عدلين ) كما ذكره هو بنفسه .
لكن ( وليس كذلك ) إذ مظنون الاعتبار ليس منحصرا في الخبر الصحيح بتزكية عدلين ( بل الأمارات الظنّية من الشهرة ) مثل قوله عليه السّلام : « خذ بما اشتهر بين أصحابك » « 1 » . ( وما دلّ على اعتبار قول الثقة ) مثل قوله عليه السّلام : « لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا » « 2 » .
( مضافا إلى ما استفيد من سيرة القدماء في العمل بما يوجب سكون النفس من الرّوايات ، وفي تشخيص أحوال الرّواة ) لأنه طريق عقلائي لم يثبت ردعه
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 1 ص 38 ب 2 ح 61 وج 27 ص 150 ب 11 ح 33455 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 318 ب 4 ح 15 ، رجال الكشّي : ص 536 .