كشفها عن المرادات في مظنونات الاعتبار .
ومن المعلوم أن العمل بها لأجل ذلك لا يوجب التعدّي إلى ما ليس فيه هذه العلّة ، أعني مشكوكات الاعتبار الغير الكاشفة عن مرادات مظنونات الاعتبار .
فان العلم الاجماليّ بوجود شهرات متعددة مقيّدة لاطلاق الأخبار أو مخصصة لعموماتها لا يوجب التعدّي إلى الشهرات الغير المزاحمة للأخبار بتقييد أو تخصيص ، فضلا عن التسرّي إلى الاستقراء والأولويّة .
شرح
كشفها عن المرادات في مظنونات الاعتبار ) فانّ مشكوكات الاعتبار مطابقة للواقع ، ومخصصة أو مقيدة ، أو قرائن مجاز لمظنونات الاعتبار .
هذا ( ومن المعلوم : ان العمل بها ) أي : بمشكوكات الاعتبار ( لأجل ذلك ) أي : لأجل كشفها عن المراد في مظنون الاعتبار ( لا يوجب التعدّي ) من هذه المشكوكات الاعتبار المخصصة والمقيدة والقرائن ( إلى ما ليس فيه هذه العلّة ) من الكشف عن المراد ( أعني : مشكوكات الاعتبار غير الكاشفة عن مرادات مظنونات الاعتبار ) إذ كيف يقاس غير الكاشف على الكاشف ؟ .
( فان العلم الاجمالي بوجود شهرات متعددة مقيّدة لاطلاق الأخبار ، أو مخصصة لعموماتها ) أو قرائن لمجازاتها ( لا يوجب التعدّي إلى الشهرات غير المزاحمة للأخبار ) فان « الأخبار » متعلق ب « مزاحمة » ( بتقييد ، أو تخصيص ) أو قرينة ، وقوله : « بتقييد » متعلق ب « التعدي » .
وعليه : لا يتعدى من المقيّد والمخصص إلى غيرهما ( فضلا عن التّسري إلى الاستقراء والأولوية ) إذ الشهرة ليست كلّها حجّة ، فضلا عن أن تكون الاستقراءات والأولويات أيضا حجّة وهما أضعف من الشهرة .