تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ودعوى الاجماع لا يخفى ما فيها ، لأنّ الحكم بالحجيّة في القسم الاوّل لعلّة غير مطّردة في القسم الثاني حكم عقلي يعلم بعد تعرّض الامام عليه السّلام له قولا أو فعلا ، إلّا من باب تقرير حكم العقل ، والمفروض عدم جريان حكم العقل في غير مورد العلّة ، وهي وجود العلم الاجماليّ ، ومن ذلك : يعرف الكلام في دعوى الأولويّة ، فانّ المناط في العمل بالقسم الأوّل إذا كان هو العلم الاجماليّ ، فكيف يتعدّى
شرح
( ودعوى الاجماع ) بالتعدي ، كما ادعاه القائل بالتعميم ( لا يخفى ما فيها ) أي في هذه الدعوى ( لأنّ الحكم بالحجّية في القسم الأول ) المزاحمة ( لعلة ) متعلق ب « الحجيّة » أي : ان الحجّية انّما هي العلة ( غير مطّردة في القسم الثاني ) أي : غير المزاحمة ( حكم عقليّ ) خبر قوله : « لأن الحكم » . وعليه : فالحكم بالحجّية حكم عقلي وهو ( يعلم بعدم تعرّض الامام عليه السّلام له قولا أو فعلا ) فان الامام عليه السّلام الذي تعرّض لهذا الحكم العقلي بقوله أو بفعله ، لم يتعرّض له ( إلّا من باب تقرير حكم العقل ، والمفروض : عدم جريان حكم العقل في غير مورد العلّة ، وهي ) أي : العلّة ( : وجود العلم الاجمالي ) فكيف يتعدى من مورد الحكم العلم الاجمالي إلى غير مورد العلم الاجمالي ؟ . ( ومن ذلك ) الذي ذكرناه : بأنّه لا يتعدى من مشكوك الاعتبار الكاشف إلى مشكوك الاعتبار غير الكاشف ( يعرف الكلام في دعوى الأولوية ) حيث قال : ان الكاشف لو كان حجّة فغير الكاشف أولى بالحجّية ، مستدلا بأنّ غير المزاحم أولى بالحجّية من المزاحم . وإنّما يعرف الكلام في ذلك ، لما أشار اليه بقوله : ( فانّ المناط في العمل بالقسم الأوّل ) أي : المزاحم ( إذا كان هو العلم الاجمالي ، فكيف يتعدى