كما إذا كان مظنون الاعتبار منحصرا فيما قام أمارة واحدة على حجّيته ، فانّه يعمل به في تعيين المتّبع وإن كان أضعف الظنون ، لأنّه إذ انسدّ باب العلم في مسألة تعيين ما هو المتّبع بعد الانسداد ولم يجز الرجوع فيها إلى الأصول حتّى الاحتياط ، كما سيجيء ، تعيّن الرجوع إلى الظنّ الموجود في المسألة ، فيؤخذ به ، لما عرفت من أنّ كلّ مسألة انسدّ فيها باب العلم وفرض عدم صحّة الرجوع فيها إلى مقتضى الأصول ، تعيّن بحكم العقل العمل بأيّ ظنّ وجد
شرح
وأمّا انّه لا يلزم كل الثلاثة ، فلأن الاحتياط غير واجب ، أو غير جائز .
أمّا انّه لا يترك كل الثلاثة فلأنّه يوجب الخروج عن الدّين ، فاللازم أن نرجع إلى بعض هذه الظنون فنرجّح هذه البعض بسبب الظنّ به .
( كما إذا كان مظنون الاعتبار ) كالخبر ( منحصرا فيما قام أمارة واحدة على حجّيته ) كالشهرة بأن قامت الشهرة على الخبر ، فالخبر مظنون ( فانّه يعمل به ) أي : بالظّن القائم ( في تعيين المتّبع ) بصيغة المفعول .
والمراد بالمتبع : هو مظنون الاعتبار كالخبر في مثالنا ، فيؤخذ به ( وان كان ) المتبع ( أضعف الظّنون ، لانّه إذا انسد باب العلم في مسألة تعيين ما هو المتبع ) - بالفتح - ( بعد الانسداد ولم يجز الرّجوع فيها ) أي : في المسألة ( إلى الأصول حتى الاحتياط ) لأنّه حرج ، أو يوجب اختلال النظام ( كما سيجيء ) من انّه لا يجوز الرّجوع في المسألة إلى الاحتياط .
وعليه : فقد ( تعيّن الرجوع إلى الظّن الموجود في المسألة ، فيؤخذ به ) أي :
بالظّن ، وذلك ( لما عرفت : من أنّ كلّ مسألة انسد فيها باب العلم ، وفرض عدم صحّة الرجوع فيها إلى مقتضى الأصول تعيّن بحكم العقل : العمل بأي ظنّ وجد