تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
في تلك المسألة . الثالث : أنّ يتعدّد الظنون في مسألة تعيين المتّبع بعد الانسداد بحيث يقوم كلّ واحد منها على اعتبار طائفة من الأمارات كافية في الفقه . لكن يكون هذه الظنون القائمة كلّها في مرتبة لا يكون اعتبار بعضها مظنونا .
شرح
في تلك المسألة ) وأن كان من أضعف الظّنون . فانّه لمّا انسدّ باب العلم بترجيح الخبر ، أو الأولوية ، أو الاجماع المنقول بعضها على بعض ، كان اللازم أن نأخذ بالترجيح الظني ، والمفروض : انّ الظّن الذي يستند إلى الشهرة قام على ترجيح الخبر ، فيكون الخبر مظنون الاعتبار . وأما القسمان الآخران ، وهو : ما إذا كانت أمارات على جملة من الظنون ، أو كانت أمارة واحدة على جملة من الظنون ، فسيأتي الكلام فيهما في ثالث المصنّف إنشاء اللّه تعالى . ( الثالث : أن يتعدّد الظّنون في مسألة تعيين المتّبع ) - بالفتح - ( بعد الانسداد ) أي : الظّن الذي يجب اتباعه بعد أن انسد باب العلم ( بحيث يقوم كل واحد منها ) أي : من تلك الظّنون ( على اعتبار طائفة من الأمارات ) وتكون تلك الأمارات ( كافية في الفقه ) أي : كافية بمعظم الفقه ، وذلك مثلناه في الثاني بأن قامت الشهرة على الخبر ، والاجماع المنقول على الأولويّة ، وهكذا . ( لكن يكون هذه الظنون القائمة كلها في مرتبة ) واحدة بحيث ( لا يكون اعتبار بعضها مظنونا ) دون البعض الآخر ، بل يكون كلّها مشكوك الاعتبار ، أو موهوم الاعتبار ، أو مظنون الاعتبار ، فانّه ان كان بينها فرق بأن كان بعضها مظنون الاعتبار ، وبعضها مشكوك الاعتبار ، وبعضها موهوم الاعتبار ، قدّم البعض
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 241 | السيد محمد الحسيني الشيرازي