تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
إن قلت : لا يجوز شرعا . قلنا : فما الدّليل الشرعيّ بعد جواز العمل بالظنّ في الجملة على أنّ تلك المهملة غير هذه الجزئية . وإن قلت : يجوز ، لكن بدلا عن مظنون الاعتبار ، لا جمعا بينهما ، فهذا هو التخيير الذي التزم المعمّم ببطلانه . وإن قلت : يجوز جمعا بينهما فهذا هو مطلب المعمّم .
شرح
( إن قلت : لا يجوز شرعا ) العمل بغير المظنون ، لأنّ الظّنّ المظنون الاعتبار أقرب إلى الواقع من الظّنّ الّذي ليس مظنون الاعتبار . ( قلنا : فما الدليل الشرعي بعد جواز العمل بالظنّ في الجملة ) أيّ ظنّ كان ، بعد ان أنتجت مقدمات الانسداد حجّية الظنّ ( على أن تلك المهملة غير هذه الجزئية ) فان النتيجة المهملة ليس معناها : انه يلزم ان يأخذ بمظنون الاعتبار . وان شئت قلت : ان النتيجة ان كانت مهملة ، فلا يعيّن الظّن بالاعتبار بعض الظنون دون بعض ، وإن كانت النتيجة مطلقة فكل الظنون على حدّ سواء ، فمن أين ان مظنون الاعتبار يجب أن يؤخذ به لا غيره ؟ . ( وإن قلت : يجوز ) الأخذ بغير مظنون الاعتبار ( لكن بدلا عن مظنون الاعتبار ، لا جمعا بينهما ) . قلت : ( فهذا هو التخيير الذي التزم المعمّم ببطلانه ) لأنّ معنى ذلك : انّ لك أن تأخذ بمظنون الاعتبار أو بغير مظنون الاعتبار ، لكن غير مظنون الاعتبار بدلا عن مظنون الاعتبار . ( وإن قلت : يجوز ، جمعا بينهما ) بلا بدلية أحدهما عن الآخر ( فهذا هو مطلب المعمّم ) بينما أنت تقول : انّه يلزم ترجيح مظنون الاعتبار على غير