تحقيق دليل عليه ، ولا يكفي مجرّد الألذيّة .
نعم ، لو كان أحدهما مضرا صح الحكم باللزوم .
ثمّ قال : وبالجملة ، فالحكم بلا دليل غير الترجيح بلا مرجّح ، فالمرجّح غير الدّليل ، والأوّل يكون في مقام الميل والعمل ، والثاني يكون في مقام التصديق والحكم .
ثم قال : أن ليس المراد أنّه يجب العمل بالظنّ المظنون الحجّية وأنّ الذي يجب العمل به بعد انسداد باب العلم .
شرح
تحقيق دليل عليه ) أي : على هذا اللزوم ( ولا يكفي مجرّد الألذّية ) للتعيين .
والحاصل انّ أكل الألذّ ترجيح وليس بتعيين .
( نعم ، لو كان أحدهما مضرّا ، صحّ الحكم باللزوم ) فيكون هذا تعيينا لا ترجيحا .
( ثمّ قال : وبالجملة فالحكم بلا دليل ، غير الترجيح بلا مرجّح ) إذ الحكم بلا دليل معناه : انّه لا دليل ، بينما الترجيح بلا مرجّح معناه : انّ هناك دليلا على الأعم من الفردين لكنّه يرجّح أحدهما على الآخر لسكون النفس في المرجّح - بالفتح - وميله إليه .
وعلى هذا : ( فالمرجّح غير الدليل ، والأول : يكون في مقام الميل والعمل ) فيسمى ترجيحا .
( والثاني : يكون في مقام التصديق والحكم ) فيكون تعيينا ، وما نحن فيه إذا أخذنا بمظنون الاعتبار ، رجّحناه ولم نكن عيّناه .
( ثمّ قال : إن ليس المراد : انّه يجب العمل بالظّن المظنون الحجّية ) وهو الظنّ الذي قام على حجيته ظن آخر ( وإن الّذي يجب العمل به بعد انسداد باب العلم )