بلا مرجّح ، فانّه ممّا يحكم بقبحه العقل والعرف والعادة ، بل يقولون بامتناعه الذاتيّ كالترجيح بلا مرجّح .
والمراد بالترجيح بلا مرجّح هو سكون النفس إلى أحد الطرفين والميل اليه من غير مرجّح وإن لم يحكم بتعيينه وجوبا .
شرح
بلا مرجّح ، فانّه ممّا يحكم بقبحه العقل والعرف والعادة ) والفرق بين العرف والعادة : إنّ العرف ما يراه الناس وإن لم يكن له سابقة ، بينما العادة ما له سابقة .
مثلا : إذا اجتمع الناس على لزوم مرور السيارات من اليمين فوضع الناس للسيارات هذا القانون كان عرفا ، فإذا ساروا على ذلك مدة من الزمن صار عادة .
( بل يقولون بامتناعه الذاتي ، كالترجيح بلا مرجّح ) والفرق بين الترجيح بلا مرجّح ، والترجّح بلا مرجح ، إن الترجيح بلا مرجّح هو إن العاقل يرجّح أحد شيئين متساويين على الثاني ، بينما الترجّح بلا مرجّح هو عبارة عن أن يترجّح شيء بنفسه على شيء آخر .
مثلا : كفتا ميزان متساويتان تترجّح إحداهما على الأخرى بلا هبوب ريح أو غيره ، فهذا يسمى ترجّحا بلا مرجّح ، بينما إذا الانسان الجائع رجّح أكل قرص على قرص والقرصان متساويان ، كان ترجيحا بلا مرجّح .
ومن المعلوم ان الترجّح بلا مرجّح محال ، لأنّه يساوق وجود المعلول بدون العلة بينما الترجيح بلا مرجّح اختلفوا في إمكانه أو استحالته ، كما يظهر ذلك لمن راجع الكلام والحكمة .
( والمراد بالترجيح بلا مرجّح ، هو : سكون النفس إلى أحد الطرفين والميل إليه من غير مرجّح ، وإن لم يحكم ) النفس ( بتعيينه ) أي بتعيين ذلك المرجّح - بالفتح - ( وجوبا ) وعلى نحو اللزوم فانّ من يأكل أحد القرصين تسكن نفسه