وأمّا الحكم بذلك فهو أمر آخر وراء ذلك .
ثمّ أوضح ذلك بأمثلة : منها أنّه لو دار أمر العبد في أحكام السلطان المرسلة إليه بين أمور وكان بعضها مظنونا بظنّ لم يعلم حجّيّته من طرف السلطان ، صحّ له ترجيح المظنون ولا يجوز له الحكم بلزوم ذلك .
ومنها أنّه لو أقدم إلى أحد طعامان أحدهما ألذّ من الآخر فاختار عليه لم يرتكب ترجيحا بلا مرجّح ، وإن لم يلزم أكل الألذ ، ولكن لو حكم بلزوم الأكل لا بدّ من
شرح
إلى هذا القرص الذي أخذه للأكل وإن لم يحكم بأنّه متعين عليه أكله دون القرص الآخر .
( وأمّا الحكم بذلك ) أي : بوجوب التعيين ( فهو أمر آخر وراء ذلك ) أي :
وراء الترجيح وسكون النفس .
( ثمّ أوضح ) النراقي ( ذلك ) الفرق بين الترجيح والتعيين ( بأمثلة ) على النحو التالي .
( منها : انّه لو دار أمر العبد في أحكام السّلطان المرسلة ) تلك الأحكام ( إليه ) أي : إلى العبد ( بين أمور ، وكان بعضها مظنونا بظنّ لم يعلم حجّيته من طرف السلطان ، صحّ له ) أي : للعبد ( ترجيح المظنون ) فهذا ترجيح ( ولا يجوز له الحكم بلزوم ذلك ) وهذا تعيين ، فهناك فرق بين الترجيح والتعيين .
( ومنها : انه لو أقدم إلى أحد طعامان أحدهما ألذّ من الآخر فاختار عليه ) أي :
اختار الألذّ على غير الألذّ ، ( لم يرتكب ترجيحا بلا مرجّح ، وان لم يلزم أكل الألذ ) فتقديم الألذّ ترجيح وليس بتعيين ( ولكن لو حكم بلزوم الأكل لا بد من