القائمة عليها ، ليكون الاتّكال في حجّيتها على مجرّد الظنّ .
ثم إنّ الدّليل العقليّ المثبت لحجّيتها هو الدليل العقليّ المذكور .
والحاصل من تلك الأمارات الظنيّة هو ترجيح بعض الظنون على البعض ، فيمنع ذلك من إرجاع القضيّة المهملة إلى الكليّة ، بل يقتصر في مفاد القضيّة المهملة على تلك الجملة .
شرح
( القائمة عليها ) أي : على الظنون المظنونة الاعتبار ( ليكون الاتكال في حجّيتها على مجرّد الظنّ ) حتى يشكل بأنّه لا دليل على حجّية المظنون الاعتبار ، دون الظنون التي لا يظنّ بحجيتها .
فانّه قال ما لفظه : ( ثمّ انّ الدّليل العقلي المثبت لحجّيتها ) أي : لحجّية الظنون المظنونة الاعتبار ( هو الدليل العقلي المذكور ) أي : دليل الانسداد .
( والحاصل : من تلك الأمارات الظنّية ) الدالة على حجّية بعض الظّنون ( هو :
ترجيح بعض الظّنون على البعض ) وذلك بترجيح الظّنون المظنونة الاعتبار ، على الظنون التي ليست بمظنونة الاعتبار ( فيمنع ذلك ) أي : ترجيح بعض الظنون على بعض ( من إرجاع القضيّة المهملة ) التي أنتجتها مقدّمات دليل الانسداد ( إلى الكلية ) .
والحاصل : إنّ الظّنّ المظنون الاعتبار مقدّم على غيره ، لا أنّ ذلك يوجب حجّية كل الظنون ، فالنتيجة المهملة تعيّن في بعض الظّنون ، لا أنّ المهملة تعمّم إلى كل الظنون ( بل يقتصر في مقاد القضيّة المهملة ) التي هي نتيجة الانسداد ( على تلك الجملة ) من الظنون التي ظنّ باعتبارها .