تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
لا في مقابلة العلم بالعمل بالواقع ، ويلزم من ذلك كون كلّ من العلم والظنّ المتعلّق بأحدهما في مقابل المتعلّق بالآخر . فدعوى : « انّ الظّن بسلوك الطريق يستلزم الظنّ بالفراغ ، بخلاف الظنّ باتيان الواقع » ، فاسدة . هذا كلّه ، مع
شرح
تنزيلي ( لا في مقابلة العلم بالعمل بالواقع ) فانّه ليس الخبر في مقابل العلم وعرضه ، بل في مقابل الواقع وعرضه . ( ويلزم من ذلك ، كون كلّ من العلم والظنّ المتعلّق بأحدهما ) أي : بالواقع أو بالخبر ( في مقابل المتعلّق بالآخر ) فالعلم بالخبر كالعلم بالواقع ، والظنّ بالخبر كالظنّ بالواقع . وعليه : ( فدعوى انّ الظّن بسلوك الطريق يستلزم الظنّ بالفراغ ، بخلاف الظنّ باتيان الواقع ، فاسدة ) لما عرفت : من انّه كما يكون الظنّ بالخبر كافيا ، كذلك الظنّ بالواقع . وتوضيح جواب المصنّف بلفظ الأوثق : انّه لا ريب أنّ نفس سلوك الطريق المجعول من دون علم به ، لا يترتب عليه تحقق الامتثال أصلا ، حتى يكون في عرض العلم بالواقع . نعم ، يترتّب عليه سقوط الأمر في التوصليّات ، كما يترتّب ذلك على سلوك نفس الواقع من دون علم به حين سلوكه ، فمؤدّى الطريق في عرض الواقع ، والعلم به في عرض العلم بالواقع ، والامتثال إنّما يترتب على العلمين ، والظنّ أيضا إنّما يقوم مقامهما عند تعذرهما دون المعلومين . ( هذا كلّه ، مع ) فرض أنّ الشارع جعل الخبر ، فيكون الخبر في عرض الواقع ،