تخيّل أنّ نفس سلوك الطريق الشرعيّ المجعول ، في مقابل سلوك الطريق العقليّ الغير المجعول ، وهو العلم بالواقع الذي هو سبب تامّ لبراءة الذمّة ، فيكون هو أيضا كذلك ، فيكون الظّنّ بالسلوك ظنّا بالبراءة ، بخلاف الظنّ بالواقع ، لأنّ نفس أداء الواقع ليس سببا تامّا للبراءة ، حتّى يحصل من الظنّ به الظنّ بالبراءة ، فقد قاس الطريق الشرعيّ بالطريق العقليّ .
شرح
للفراغ .
وإنّما لا يوجب الظنّ بالواقع : الفراغ ، لأنّ العلم هو الطريق إلى الواقع ، لا الظّنّ ، ف ( تخيّل انّ نفس سلوك الطّريق الشّرعي المجعول ، في مقابل سلوك الطريق العقلي الغير المجعول ، وهو ) أي : الطّريق العقلي ( : العلم بالواقع الذي هو ) أي : العلم ( سبب تام لبراءة الذّمة ، فيكون هو ) أي : الخبر المجعول الذي هو في عرض العلم ( أيضا كذلك ) أي : سبب تام للبراءة .
وعليه : ( فيكون الظّنّ بالسّلوك ظنّا بالبراءة ، بخلاف الظّنّ بالواقع ) فانّه ليس ظنّا بالبراءة ( لأنّ نفس أداء الواقع ليس سببا تاما للبراءة ) لما عرفت : من إنّ العلم بالواقع سبب تام للبراءة ، لا نفس أداء الواقع ( حتى يحصل من الظن به ) أي :
بالواقع ( الظّنّ بالبراءة ) .
وعلى هذا : ( فقد قاس ) صاحب الحاشية ( الطريق الشرعي بالطريق العقلي ) في كونه سببا تاما لبراءة الذمة .
قال : الأوثق في تقريب زعم صاحب الحاشية : « وكأن المستدلّ قد زعم انّ نفس سلوك الطريق المجعول ، في عرض سلوك الطريق العقلي غير المجعول ، وهو العلم بالواقع الذي هو سبب تام للعلم بالفراغ ، فيكون نفس سلوك الطريق الشرعي أيضا كذلك .