تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
إلّا بعد العلم أو الظنّ القائم مقامه . فالحكم - بأنّ الظنّ بسلوك الطريق المجعول يوجب الظنّ بفراغ الذمّة ، بخلاف الظنّ بأداء الواقع ، فانّه لا يوجب الظنّ بفراغ الذمة ، إلّا إذا ثبت حجّية ذلك الظنّ ، وإلّا فربما يظنّ بأداء الواقع من طريق يعلم بعدم حجّيّته - تحكّم صرف .
شرح
من العلم بالواقع ، أو سلوك الطريق المجعول ( إلّا بعد العلم ، أو الظّنّ القائم مقامه ) أي : مقام العلم . إذن : ( فالحكم ) الذي ذكره المحشّي ( بأنّ الظن بسلوك الطريق المجعول يوجب الظنّ بفراغ الذّمة ، بخلاف الظّن بأداء الواقع فانّه لا يوجب الظّنّ بفراغ الذّمة ) مثلا : إذا ظنّ المكلّف بأنّ خبر الواحد طريق ، وقام الخبر الواحد على وجوب الجمعة فصلاها ، فانّه يظنّ بفراغ الذّمة ، أمّا إذا ظنّ المكلّف بأن صلاة الجمعة واجبة فصلاها ، فانّه لم يظنّ بفراغ الذّمة ( إلّا إذا ثبت حجّية ذلك الظّنّ ) بالواقع ، وإذا ثبت حجّية هذا الظنّ كان الظّنّ طريقا ، فيكون قد عمل على الطريق لا على الواقع المجرد عن الطّريق . ( وإلّا فربّما يظنّ بأداء الواقع من طريق يعلم بعدم حجّيته ) كما إذا ظنّ بأداء الواقع من طريق القياس ، بان قام القياس - مثلا - على وجوب الجمعة فأدّى الجمعة ، فانّه أداء للواقع من طريق القياس الّذي يعلم عدم حجّيته . وعليه : فالحكم الذي ذكره المحشي ( تحكم صرف ) هذا خبر قوله : فالحكم بأنّ الظّنّ بسلوك الطريق المجعول يوجب الظنّ إلى آخره . وإنّما كان تحكما لما عرفت : من تساوي سلوك الطريق ، والعمل بالواقع ، فانّ كل واحد منهما موجب لبراءة الذّمة .