وقال بعض من تأخّر عنه من الأخباريين في رسالته ، بعد ما استحسن ما ذكره صاحب المعالم : « ولقد أحسن النظر وفهم طريقة الشيخ والسيّد قدّس سرّهما ، من كلام المحقّق قدّس سرّه ، كما هو حقّه . والذي يظهر منه أنّه لم ير عدّة الأصول للشيخ ، وإنّما فهم ذلك ممّا نقله المحقّق قدّس سرّه ، ولو رآها لصدع بالحقّ أكثر من هذا . وكم له من تحقيق ، أبان به من غفلات المتأخرين ، كوالده وغيره . وفيما ذكره كفاية لمن طلب الحقّ أو عرفه .
شرح
( وقال بعض من تأخّر عنه من الأخباريين ) وهو السيّد الصدر ( في رسالته بعد ما استحسن ما ذكره صاحب المعالم ) من إنّ النزاع بين السيّد والشيخ لفظي ، فقال : ( ولقد أحسن النظر ، وفهم طريقة الشيخ والسيّد قدّس سرّهما - من كلام المحقّق قدّس سرّه - كما هو حقّه ) أي : فهمه منه حق الفهم .
ثم قال السيد الصدر : ( والذي يظهر منه ) أي : من صاحب المعالم ( أنّه لم ير عدّة الأصول للشيخ ، وإنّما فهم ذلك ) الذي ادعاه من مراد الشيخ : بانّ الخبر يحتاج في جواز العمل به إلى القرينة ، وإلّا لم يكن حجّة ( ممّا نقله المحقّق قدّس سرّه ولو رآها ) أي : رأى صاحب المعالم عدّة الشيخ ( لصدع ) وقضى ( بالحقّ أكثر من هذا ) الذي ذكره .
( وكم له ) أي : لصاحب المعالم ( من تحقيق ، أبان به ) أي : بتحقيقه ذلك كثيرا ( من غفلات المتأخّرين كوالده ) الشهيد الثاني ( وغيره ) من العلماء بتحقيقاتهم العلمية الصائبة .
( وفيما ذكره ) صاحب المعالم جمعا بين كلامي السيّد والشيخ ، حيث يرجع الأمر بذلك إلى النزاع اللّفظي بينهما ( كفاية لمن طلب الحق أو عرفه ) فانّ من يعرف الحق يعرفه ، وإنّ من يطلب الحق يصل اليه .