من الأمور الشاقّة جدّا ، خصوصا في هذه الأزمنة . فهل السّبب فيه الّا تقصير المقصّرين الموجبين لاختفاء آثار الشريعة ، وهل يفرّق في نفي العسر بين الوجوب الكفائي والعينيّ .
شرح
( من الأمور الشاقة جدا ، خصوصا في هذه الأزمنة ) المتأخرة عن زمان المعصومين عليهم السّلام ( فهل السبب فيه ) أي : في عسر الاجتهاد ( إلّا تقصير المقصّرين الموجبين لاختفاء آثار الشرعيّة ؟ ) كخلفاء الجور والغاصبين ، وليس مثل شيخ الطائفة ، والمحقّق ، والشهيدين ، والعلّامة ، ومن أشبههم فانّهم هم الذين وقع عليهم العبء الثقيل وأجهدوا أنفسهم الشريفة بسب اختفاء الأحكام .
( وهل يفرّق في نفي العسر بين الوجوب الكفائيّ والعينيّ ؟ ) فانّه لا فرق بين وجوب : الاجتهاد الكفائي ، وبين وجوب : الاحتياط العيني ، فكما يمكن العسر في الوجوب الكفائي يمكن ذلك في الوجوب العيني أيضا ، فإذا كان الاجتهاد العسر واجبا كفائيا بالنسبة إلى المجتهدين الّذين يخوضون هذا المضمار كذلك يكون الاحتياط العسر واجبا عينيا على كافة المكلفين الذين اختفت عليهم الأحكام بسبب انسداد باب العلم والعلمي على حدّ سواء .
انتهى الجزء الرابع ويليه الجزء الخامس في تتمّة المقدّمة الثّالثة للانسداد وله الشّكر