اللّهم إلّا أن يتمسّك في أمثاله بأصالة عدم ترتّب الأثر ، بناء على أنّ أصالة العدم من الأدلّة الشرعيّة .
فلو أبدل في الايراد ، أصالة البراءة بأصالة العدم كان أشمل .
ويمكن أن يكون هذا الأصل - يعني أصل الفساد وعدم التملّك وأمثاله - داخلا في المستثنى ، في قوله : « لا يثبت تكليف علينا إلّا بالعلم أو بالظنّ يقوم على اعتباره دليل يفيد العلم » ،
شرح
تخالفه الزوجة ، فيما لو فرض إنّ الزوجة قالت : إنّي زوجة زيد لا عمرو مثلا ؟ .
الثاني : أنه لو لم يعلم الحكم الشرعي في المسألة ، فالعلاج لدفع الخصومة يكون بما ذا ؟ هل بالقرعة ، أو إجبار الحاكم لهما بالطلاق ، أو طلاق الحاكم لها ، أو إبطال الحاكم للنكاح ، إلى غير ذلك من المحتملات ؟ .
( اللّهم إلّا ) أن يقال : بجريان البراءة فيما ذكر أيضا من مسألة الاختلاف في المعاطاة وذلك ب ( أن يتمسك في أمثاله بأصالة عدم ترتّب الأثر ) فلا أثر بالنسبة إلى هذه المعاملة ، وبذلك يرجع كل شيء إلى صاحبه الأصلي ( بناء على إنّ أصالة العدم من الأدلّة الشرعيّة ) لكن المحقّق جمال الدّين سمّاه بالبراءة .
وعليه : ( فلو أبدل ) جمال الدّين ( في الايراد ، أصالة البراءة بأصالة العدم ، كان أشمل ) لأنه يشمل البراءة وأصل العدم كليهما .
هذا ( ويمكن أن يكون هذا الأصل يعني : أصل الفساد وعدم التملك ) في مورد الاختلاف في المعطاة ( وأمثاله ) كما إذا اختلف في الرّهن ، أو الإجارة ، أو المزارعة ، أو المساقاة ، أو المضاربة ، أو ما أشبه ، بأن أجريت هذه المعاملات بالمعاطاة ، فاختلفوا في أنها هل انعقدت أم لا ؟ ( داخلا في المستثنى في قوله :
لا يثبت تكليف علينا إلّا بالعلم ، أو بالظّن يقوم على اعتباره دليل يفيد العلم ) .